بعد الله ) * ( 1 ) فيجوز كون المذكورين في زمن المهدي ( عليه السلام ) ، ويكونوا نوابا له ، كل
واحد نائب في جهة ، أو في مدة .
وثانيها : أن قوله * ( من بعد ) * لابد فيه من تقدير مضاف ، فيمكن أن يقدر من بعد
ولادته ، أو من بعد غيبته ، ويكون إشارة إلى السفراء والوكلاء على الإنس والجن ،
أو إلى أعيان علماء شيعته في مدة غيبته ، ويمكن أن يقدر من بعد خروجه ،
فيكونون نوابا له كما مر .
12 - وقد روى الصدوق في كتاب " كمال الدين وتمام النعمة " عن علي بن
أحمد بن موسى الدقاق ( 2 ) ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن
عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن
أبيه ( 3 ) قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : سمعت من أبيك أنه قال : يكون من بعد القائم اثنا
عشر مهديا ؟ فقال : " قد قال : اثنا عشر مهديا ، ولم يقل اثنا عشر إماما ، ولكنهم قوم
من شيعتنا يدعون الناس إلى ولايتنا ، ومعرفة فضلنا " ( 4 ) .
أقول : فهذا الحديث يناسب الوجوه المذكورة ، ويوافق ما يأتي أيضا على
وجه ، على أنه يحتمل الحمل على التقية على تقدير أن يراد منه نفي الرجعة ، كما
حمله بعض المحققين .
هامش
1 - سورة الجاثية 45 : 23 .
2 - في المصدر : علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، وما في المتن مطابق للمختصر
والبحار اللذين نقلا الحديث عن الصدوق .
3 - في المصدر : عن أبي بصير ، بدل : عن أبيه ، وفي المختصر والبحار : عن أبيه ، عن أبي
بصير .
4 - كمال الدين : 358 / 54 ، وعنه في مختصر البصائر : 493 / 556 ، والبحار 53 :
115 / 21 .