عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رجل لعمار بن ياسر : آية في كتاب الله أفسدت
قلبي ، قال عمار : أية آية هي ؟ قال : هذه الآية * ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم
دابة من الأرض تكلمهم ) * ( 1 ) فقال عمار : والله لا أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى
أريكها ، فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - وهو يأكل تمرا وزبدا -
فقال : يا أبا اليقظان هلم ، فجلس عمار يأكل معه ، فتعجب الرجل ، فلما قام عمار ،
قال الرجل : سبحان الله حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينها ؟
قال عمار : قد أريتكها إن كنت تعقل " ( 2 ) .
الستون : ما رواه الطبرسي أيضا نقلا عن تفسير " العياشي " أنه روى مثل هذه
القصة بعينها عن أبي ذر أيضا ( 3 ) .
الحادي والستون : ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في آخر كتاب " الغيبة "
عن الفضل بن شاذان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن
جابر الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " والله ليملكن منا أهل البيت رجل
بعد موته ثلاثمائة سنة يزداد تسعا ، قلت : متى يكون ذلك ؟ قال : بعد القائم ، قلت :
وكم يقوم القائم في عالمه ؟ قال : تسع عشرة سنة ، ثم يخرج المنتصر فيطلب بدم
الحسين ( عليه السلام ) ودماء أصحابه ، فيقتل ويسير حتى يخرج السفاح " ( 4 ) .
أقول : الظاهر أن قوله : " ثلاثمائة سنة " ظرف للموت ، بمعنى أنه يملك بعد
مضي موته ثلاثمائة سنة ، وليس بصريح في أنه يملك بعدها بغير فصل ، بل إذا
خرج بعد ذلك بألف سنة صدقت البعدية المذكورة ، والحكمة في عدم ذكر الفاصلة
هامش
1 - سورة النمل 27 : 82 .
2 - تفسير القمي 2 : 131 ، وعنه في مجمع البيان 7 : 429 .
3 - مجمع البيان 7 : 430 .
4 - كتاب الغيبة : 478 / 505 .