لا تخفى .
وقوله : " يزداد تسعا " يحتمل أن يراد بها الزيادة في مدة موته ، وأن يراد بها
مدة ملكه ، لأنها زيادة على عمره الأول ، ويحتمل أن يكون مجموع الثلاثمائة
والتسعة مدة ملكه كما لا يخفى .
وقوله : " بعد القائم " يمكن أن يراد به بعد غيبته أو خروجه ، ويمكن أن يقرأ
" بعد " بضم العين فعلا ماضيا ، والقائم الثاني يحتمل المهدي ، المذكور أولا على
بعض الوجوه .
وقوله : " ثم يخرج المنتصر " لا يلزم كونه بعد القائم ، بل يحتمل الحمل على أنه
عطف على قوله " ليملكن " ولا يبعد أن يكون المراد ب " المنتصر " الحسين
وب " السفاح " أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وقد وقع التصريح بالثاني في رسالة الحسن بن سليمان بن خالد القمي في
رواية هذا الحديث .
ويأتي إن شاء الله مزيد تحقيق للحال والله أعلم .
الثاني والستون : ما رواه الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن محمد الديلمي في
كتاب " إرشاد القلوب إلى الصواب " في الباب الخامس ( 1 ) عشر في أشراط الساعة
- قال : خطب الناس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " أفضل ( 2 ) الحديث كتاب الله ، وأفضل
الهدى هدى الله ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة - إلى أن قال - : لا تقوم
الساعة حتى يقبض العلم ، ويكثر الزلزال ، وتطلع الشمس من مغربها ، وتخرج
الدابة ، ويظهر الدجال ، وينزل عيسى بن مريم " ( 3 ) الحديث .
هامش
1 - كذا في نسخة " ش " والمطبوع ، ولكن في المصدر المتوفر لدينا : السادس .
2 - في المصدر : أصدق .
3 - إرشاد القلوب : 66 - الباب السادس عشر .