له بيت المقدس ، فرأى خرابا عظيما قال * ( أنى يحيي هذه الله بعد موتها ) * ( 1 ) فنزل
في ناحية واتخذ مضجعا ، ثم نزع الله روحه وأخفى مكانه على جميع الخلائق مائة
عام - إلى أن قال - : ثم أمر الله عظام أرميا أن تحيى ، فقام حيا كما ذكر الله تعالى
في كتابه " ( 2 ) .
السابع والثلاثون : ما رواه أيضا فيه بإسناده عن ابن بابويه ، عن جعفر بن
محمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن زياد أبي أحمد
الأزدي - يعني ابن أبي عمير - عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : بعث الله جرجيس ( عليه السلام ) إلى ملك بالشام يعبد صنما ،
فدعاه إلى الله فعذبه عذابا شديدا ، فأوحى الله إليه : يا جرجيس اصبر وأبشر
ولا تخف ، إن الله معك يخلصك وإنهم يقتلونك أربع مرات ، في كل مرة أدفع عنك
الألم والأذى .
فأمر الملك بجرجيس إلى السجن وعذبه بألوان العذاب ، ثم قطعه قطعا وألقاها
في جب ، فأمر الله ميكائيل فقام على رأس الجب ، ثم قال : قم يا جرجيس حيا
سويا ، وأخرجه من الجب ، فانطلق جرجيس حتى قام بين يدي الملك ، وقال :
بعثني الله إليكم ليحتج بي عليكم ، فقام صاحب الشرطة وقال : آمنت بإلهك الذي
بعثك بعد موتك ، واتبعه أربعة آلاف وآمنوا وصدقوا جرجيس فقتلهم الملك
جميعا .
ثم أمر بلوح من نحاس أوقد عليه النار ، فبسط عليه جرجيس وأوقد عليه النار
حتى مات وأمر برماده فذر في الرياح ، فأمر الله ميكائيل فنادى جرجيس
هامش
1 - سورة البقرة 2 : 259 .
2 - قصص الأنبياء : 223 / 295 .