قال : ثم صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا فيها رجل كهل عظيم العين لم أر كهلا
أعظم منه ، حوله ثلاثة من أمته ، فقلت : من هذا ؟ قال : هذا هارون بن عمران ،
فسلمت عليه وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي .
ثم صعدنا إلى السماء السادسة فإذا فيها رجل آدم طويل ، فقلت : من هذا
يا جبرئيل ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران ، فسلمت عليه وسلم علي ،
واستغفرت له واستغفر لي .
ثم صعدنا إلى السماء السابعة وفيها شيخ أشمط ( 1 ) الرأس واللحية . جالس على
كرسيه فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ قال : أبوك إبراهيم ، فسلمت عليه وسلم علي " ( 2 )
الحديث .
الرابع والعشرون : ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم أيضا في " تفسيره " قال :
سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن ذي القرنين أنبيا كان أم ملكا ؟ قال : " لا نبيا ولا ملكا ،
بل عبد أحب الله فأحبه الله ، ونصح لله فبعثه إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن ،
فغاب عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الثانية فضربوه على قرنه الأيسر ، فغاب
عنهم ما شاء الله أن يغيب ، ثم بعثه الثالثة فمكن له في الأرض . وفيكم مثله " يعني
نفسه ( عليه السلام ) ( 3 ) .
الخامس والعشرون : ما رواه ابن بابويه في " اعتقاداته " مرسلا في قوله تعالى
* ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد
موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) * ( 4 ) قال : فهذا مات مائة عام ، ثم رجع إلى الدنيا
هامش
1 - الشمط : محركة ، بياض يخالطه سواد . القاموس المحيط 2 : 561 - شمط .
2 - تفسير القمي 2 : 3 - 9 .
3 - تفسير القمي 2 : 41 .
4 - سورة البقرة 2 : 259 .