بعض الزنادقة - قال : لو أن الله رد إلينا من الأموات في كل عام لنسأله عمن مضى
منا إلى ما صاروا ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير ،
منهم أصحاب الكهف - إلى أن قال - : وأمات الله أرميا النبي ( عليه السلام ) الذي نظر إلى
خراب بيت المقدس وما حوله حين غزاهم بخت نصر ، فقال : أنى يحيي هذه الله
بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم أحياه ، ونظر إلى أعضائه كيف تلتئم وكيف تلبس
اللحم إلى مفاصله ، وعروقه كيف توصل ، فلما استوى قاعدا * ( قال أعلم أن الله
على كل شئ قدير ) * ( 1 ) " ( 2 ) .
الحادي والثلاثون : ما رواه الشيخ قطب الدين الراوندي في كتاب " الخرائج
والجرائح " - في الباب الأول في معجزات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - قال : ومنها : أن أبا
جعفر ( عليه السلام ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لما أسري بي نزل علي جبرئيل بالبراق -
إلى أن قال - : فركب وتوجه نحو بيت المقدس ، فاستقبل شيخا فقال له جبرئيل :
هذا أبوك إبراهيم ، فثنى رجله وهم بالنزول ، فقال له : كما أنت ، فجمع ما شاء الله
من الأنبياء في بيت المقدس ، فأذن جبرئيل فتقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بهم " ( 3 )
الحديث .
الثاني والثلاثون : ما رآه الراوندي - في الباب المذكور - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في
قوله تعالى * ( فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من
قبلك ) * ( 4 ) قال : " هؤلاء الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الاسراء " * ( فلا تكونن من
هامش
1 - سورة البقرة 2 : 259 .
2 - الاحتجاج 2 : 230 - 231 .
3 - الخرائج والجرائح 1 : 84 / صدر حديث 138 .
4 - سورة يونس 10 : 94 .