يوح إليه ( 1 ) .
أقول : يفهم من الآية ومن أحاديث قصة ذي القرنين أنه كان حجه لله على
خلقه ، ومأمورا بالحكم والأمر والنهي والدعاء إلى الله ، وذلك كاف في الدلالة
على المراد هنا مع ما مضى ويأتي إن شاء الله .
العشرون : ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في " تفسيره " مرسلا : أن السبعين
الذين اختارهم موسى ( عليه السلام ) ليسمعوا كلام الله فلما سمعوا الكلام قالوا * ( لن نؤمن
لك حتى نرى الله جهرة ) * ( 2 ) فبعث الله عليهم الصاعقة فاحترقوا ، ثم أحياهم الله بعد
ذلك وبعثهم أنبياء .
قال علي بن إبراهيم : فذلك دليل على الرجعة في أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه ( صلى الله عليه وآله )
قال : " لم يكن في بني إسرائيل شئ إلا وفي أمتي مثله " ( 3 ) .
الحادي والعشرون : ما رواه علي بن إبراهيم أيضا في " تفسيره " قال : حدثني
أبي ، عن النضر بن سويد ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لما
عملت بنو إسرائيل المعاصي - وذكر الحديث بطوله ، وأن الله سلط عليهم بخت
نصر بعدما أوحى الله إلى أرميا ما أوحى في حقه ، وأنه قتل من بني إسرائيل خلقا
كثيرا - إلى أن قال : فخرج أرميا فنظر إلى سباع البر وسباع الطير ( 4 ) ، تأكل من تلك
الجيف ، ففكر في نفسه وقال * ( أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم
بعثه ) * ( 5 ) أي أحياه لما رحم الله بني إسرائيل ، وأهلك بخت نصر رد بني إسرائيل
هامش
1 - مجمع البيان 6 : 437 .
2 - سورة البقرة 2 : 55 .
3 - تفسير القمي 1 : 47 .
4 - في المصدر : الجو . بدل : الطير .
5 - سورة البقرة 2 : 259 .