محبوب ، عن هشام بن سالم ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إن الله تبارك
وتعالى لم يبعث الأنبياء ملوكا في الأرض إلا أربعة بعد نوح ، ذو القرنين واسمه
عياش ، وداود ، وسليمان ، ويوسف ( عليهم السلام ) " ( 1 ) الحديث .
أقول : ويأتي ما يدل على أن ذا القرنين قد رجع وأحياه الله بعد موته مرتين ،
وفي بعض الأخبار أنه لم يكن نبيا ولا ملكا - بفتح اللام - أي من ملائكة السماء ،
لكن تلك الرواية مرجوحة - كما سيأتي - في سندها ، وعلى تقدير ترجيح تلك
الرواية فكونه ملكا - بكسر اللام - أي من ملوك الأرض كاف في هذا المقام ، إذ لا
قائل برجوع أحد من هذه الأمة يملك المشرق والمغرب بعد موته ، ويكون من
غير الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) .
الحادي عشر : ما رواه ابن بابويه في كتاب " العلل " - في العلة التي من أجلها
سمي ذو القرنين ذا القرنين - عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن الحسين بن
الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد العجلي ، عن
الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن ابن الكوا قال له : أخبرني عن ذي
القرنين ؟ فقال : " لم يكن نبيا ولا ملكا ، ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضة ، ولكن
كان عبدا أحب الله فأحبه الله ، وإنما سمي ذا القرنين ، لأنه دعا قومه إلى الله فضربوه
على قرنه ، فغاب عنهم حينا ، ثم عاد إليهم فضربوه على قرنه الآخر . وفيكم
مثله " ( 2 ) .
ورواه الطبرسي في " الاحتجاج " مرسلا ( 3 ) .
هامش
1 - الخصال : 248 / 110 .
2 - علل الشرائع : 39 / 1 ، باب 37 .
3 - الاحتجاج 1 : 545 / 132 .