الأمة لما تقدم ، ويجب حينئذ أن يقال : إنهم لم يطلبوا الرؤية لأنفسهم ، بل طلبوها
لقومهم ، فهو كقول موسى * ( رب أرني أنظر إليك ) * ( 1 ) ولا بد من توجيهه بذلك
ونحوه مما لا ينافي العصمة .
التاسع : ما رواه ابن بابويه في " عيون الأخبار " - في باب مجلس آخر
للرضا ( عليه السلام ) عند المأمون - عن تميم بن عبد الله بن تميم ، عن أبيه ، عن حمدان بن
سليمان ، عن علي بن محمد بن الجهم ، عن الرضا ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال :
" إن موسى لما كلمه الله رجع إلى قومه فأخبرهم ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع
كلام الله وكانوا سبعمائة ألف رجل ( 2 ) ، فاختار منهم سبعين ( ألفا ، ثم اختار منهم
سبعة آلاف ، ثم اختار منهم سبعمائة ، ثم اختار منهم سبعين ) ( 3 ) رجلا لميقات ربه ،
فخرج بهم إلى طور سيناء ، فلما سمعوا كلام الله ، قالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله
جهرة ، فبعث الله عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا ، فقال موسى : يا رب
ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم ؟ فقالوا : إنك ذهبت بهم فقتلتهم ، لأنك لم
تكن صادقا ، فأحياهم الله وبعثهم معه " ( 4 ) .
ورواه الطبرسي أيضا في " الاحتجاج " مرسلا ( 5 ) .
ويأتي ما يدل على نبوتهم إن شاء الله تعالى .
العاشر : ما رواه ابن بابويه في " كتاب الخصال " - في باب الأربعة - عن
محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن
هامش
1 - سورة الأعراف 7 : 143 .
2 - في نسخة " ش " : سبعة آلاف رجل .
3 - ما بين القوسين لم يرد في نسخة " ش " .
4 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 200 .
5 - الاحتجاج 2 : 430 - 431 .