عن إسحاق بن عمار ، عن الكاهلي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن
يعقوب لما ذهب منه يوسف وبنيامين نادى : يا رب أما ترحمني أذهبت ابني ؟ فقال
الله عز وجل : لو أمتهما لأحييتهما لك " ( 1 ) الحديث .
السادس : ما رواه رئيس المحدثين أبو جعفر ابن بابويه في " كتاب من
لا يحضره الفقيه " - في باب فرض الصلاة - قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : " إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء أمره ربه بخمسين صلاة ، فمر على النبيين
نبي نبي لا يسألونه عن شئ حتى مر على موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، فقال : بأي شئ
أمرك ربك ؟ قال : بخمسين صلاة ، قال : اسأل ربك التخفيف ، فإن أمتك لا تطيق
ذلك " ( 2 ) الحديث ، وفيه كلام طويل بين موسى ومحمد ( عليهما السلام ) .
أقول : قد ظهر من هذا ومن الحديث الثاني أن جميع الأنبياء السابقين رجعوا
وأحياهم الله تعالى ليلة الإسراء . ويأتي مثل ذلك إن شاء الله تعالى .
السابع : ما رواه ابن بابويه أيضا في الكتاب المذكور ، بإسناده عن زيد بن
علي بن الحسين ( عليه السلام ) قال : سألت أبي سيد العابدين ( عليه السلام ) عن جدنا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما عرج به إلى السماء وأمره ربه بخمسين صلاة - كيف لم يسأله
التخفيف عن أمته حتى سأله موسى بن عمران ؟ فقال : " إنه كان لا يقترح على ربه
ولا يراجعه ، فلما سأله موسى وصار شفيعا لامته لم يجز له رد شفاعة أخيه
موسى ( عليه السلام ) " ( 3 ) الحديث .
ورواه في " العلل " في باب مفرد ( 4 ) .
هامش
1 - الكافي 2 : 666 / 4 ، ولم يرد فيه : يوسف ( عليه السلام ) .
2 - من لا يحضره الفقيه 1 : 125 / 602 .
3 - نفس المصدر 1 : 126 / 603 .
4 - علل الشرائع : 132 / 1 - باب 112 .