فقال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت باثنين ، حملت بهما جميعا في
ساعة واحدة ، وولدتهما في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في
ساعة واحدة ، وعاش أحدهما خمسين ومائة سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " هما عزير وعزرة ، حملت أمهما بهما على ما وصفت ،
ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة ، ثم أمات الله
عزيرا مائة سنة ، ثم بعثه فعاش مع أخيه عزرة هذه الخمسين سنة وماتا كلاهما في
ساعة واحدة " فقال النصراني : ما رأيت بعيني قط أعلم من هذا الرجل .
الحديث ( 1 ) .
ورواه الراوندي في كتاب " الخرائج والجرائح " بلفظ آخر ، وصرح هناك بأن
الله أكرم عزيرا بالنبوة عشرين سنة ، ثم أماته مائة سنة ثم أحياه فعاش ثلاثين
سنة ( 2 ) .
الرابع : ما رواه الكليني أيضا في " الروضة " عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه
وأحمد بن محمد الكوفي ، عن علي بن عمرو بن أيمن جميعا ، عن محسن بن
أحمد بن معاذ ، عن أبان بن عثمان ، عن بشير النبال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا إذ جاءته امرأة فرحب بها وأخذ بيدها وأقعدها ،
وقال : ابنة نبي ضيعه قومه - خالد بن سنان ( 3 ) - دعاهم فأبوا أن يؤمنوا - إلى أن
هامش
1 - الكافي 8 : 122 / 94 .
2 - الخرائج والجرائح 1 : 291 / 25 .
3 - خالد بن سنان : قال الكلبي في الأنساب ص 449 : هو ابن غيث بن مريطة بن مخزوم الذي
أطفأ نار الحدثان ، الذي يقال : " إنه كان نبي ضيعه قومه " .
وقال الجاحظ : وأما نار الحرتين هي نار خالد بن سنان الذي أطفأ الله به نار الحرتين ،
وكانت ببلاد بني عبس ، فإذا كان الليل فهي نار تسطع في السماء . حياة الحيوان 4 : 476 .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج 7 : 115 :
وأما خالد بن سنان فلم يقرأ كتابا ، ولا يدعي شريعة ، وإنما كانت نبوته مشابهة لنبوة
جماعة من أنبياء بني إسرائيل الذين لم يكن لهم كتب ولا شرائع ، وإنما ينهون عن الشرك ،
ويأمرون بالتوحيد .
وانظر المصادر التي ذكرت قصته :
تاريخ المدينة لابن شبة 2 : 420 - 433 ، مستدرك الحاكم 2 : 598 - 600 ، الإصابة 4 :
407 ، ترجمة محياة بنت خالد بن سنان العبسي ، بحار الأنوار 14 : 448 ، باب 30 ، وقال في
آخره : بيان : الأخبار الدالة على نبوته أقوى وأكثر ، الكامل في التاريخ لابن الأثير 1 : 376 ،
الاشتقاق لابن دريد : 278 .