عمر ، فكان ( 1 ) المغيرة بن شعبة يخرج كل يوم من دار الامارة وسط
النهار ، فيلقاه ( 2 ) أبو بكرة فيقول : أين تذهب أيها الأمير ؟ . فيقول
لي : ( 3 ) حاجة ، فيقول له : ما هذه الحاجة ؟ ( 4 ) إن الأمير يزار
ولا يزور .
وكانت امرأة من بني هلال بن عامر بن صعصعة ، يقال لها : أم
جميل بنت سبيعة ، وكان لها زوج من قومها ، يقال له الحجاج بن عبيد ( 5 )
جارة لأبي بكرة ، فبينا أبو بكرة في غرفة له ، وعنده أخواه : نافع ( 6 )
وزياد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في ص : ( وكان ) .
( 2 ) في ص : ( فتلقاه ) .
( 3 ) في ص وح ( إلى ) . ( 4 ) في ص وح : بدل ( فيقول له ما هذه الحاجة ) ( ماذا ) .
( 5 ) وجاء في البداية والنهاية لابن كثير 81 / 7 انها ( أم جميل بنت
الأفقم من نساء بني عامر بن صعصعة ، ويقال : من نساء بني هلال وكان زوجها من
ثقيف قد توفى عنها ) .
( 6 ) نافع بن الحارث أخو أبو بكرة لأمه ، قال بن سعد : ادعاه الحرث
بأنه ولده ، فثبت نسبه انه منه . وهو ممن نزل إلى رسول الله ( ص ) من الطائف
وانه أول من اقتنى الخيل بالبصرة . راجع ( الإصابة 544 / 3 والاستيعاب
541 / 3 وأسد الغابة 8 / 5 ) .
( 7 ) زياد ابن أبيه اختلفوا في أبيه . كان يقال له قبل الاستلحاق زياد
ابن عبيد الثقفي ، ثم ادعى معاوية انه ابن أبي سفيان أبا المغيرة ليست له صحبة
ولا رواية ، كان داهية وشجاعا " ، ولي العراقيين : البصرة والكوفة من قبل معاوية
إلى أن مات في الكوفة عام 53 ه . روى الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد
قال عبيد الله بن زياد : ما هجيت بشئ أشد علي من قول زياد بن ربيعة بن مفرغ :
فكر ففي ذاك ان فكرت معتبر * هل نلت مكرمة الا بتأمير
عاشت سمية ما عاشت وما علمت * ان ابنها من قريش في الجماهير
ومرة أخرى قال لزياد :
شهدت بأن أمك لم تباشر * أبا سفيان واضعه القناع
ولكن كان أمرا فيه لبس * على وجه شديد وارتياع
راجع ( الاستيعاب : 548 - 555 / 1 ، وأسد الغابة : 8 / 5 ) .