لما عزل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان ( 1 ) ، عن البصرة ، وبعث
بالمغيرة بن شعبة غزا ( 2 ) ميسان ( 3 ) ففتحها ، وبعث أبا بكرة ( 4 )
بشيرا " بالفتح ، وأقام بالبصرة أميرا " ، وقد اتخذت بها المنازل ، وكثر بها
الناس ، وحسن بها حالهم ، ثم رجع أبو بكرة إلى البصرة قافلا " من عند
هامش
( 1 ) عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب الحارثي : ولد عام 40 ق ه ، صحابي
حليف بني عبد شمس هاجر إلى الحبشة ، وشهد بدرا " ، وشهد القادسية ، ووجهه
عمر إلى ارض البصرة واليا " عليها ، وكانت تسمى الأبلة فاختطها ومصرها ، وسار
إلى ميسان فافتتحها وقدم المدينة لأمر خاطب به عمر ، وعند عودته مات في الطريق
وذلك عام 17 ه وقيل : خمسة عشر بالربذة . وتصفه المصادر : بأنه كان طويلا
وجميلا من الرماة المعدودين . راجع : ( طبقات ابن سعد : 69 / 3 و 1 / 7 وتقريب
التهذيب : 5 / 2 وتهذيب الكمال : 118 والاعلام : 623 / 2 ) .
( 2 ) في ص وح : ( فغزا ) .
( 3 ) ميسان : بالفتح والسكون وسين مهملة : كورة واسعة كثيرة القرى
والنخل بين البصرة وواسط ، وفي هذه القرية قبر ( العزير ) معمور يقوم بخدمته
اليهود ( مراصد الاطلاع : 391 ) كانت هذه الناحية تسمى العزير تابعة للواء البصرة
في التقسيم الإداري في العهد الملكي ، وبعد ثورة 14 تموز عام 1958 سميت ميسان .
( 4 ) أبو بكرة . نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي ، وقيل : مسروح ، من عبيد الحارث ، وأمه سمية ، وهو أخو زياد لامه ، تصفه المصادر بأنه : صحابي معروف
بالصلاح والنسك ، وانه من فضلاء الصحابة وصالحهم ، كثير العبادة ، وانما سمي
أبو بكرة لأنه تدلى من حصن الطائف إلى النبي ( ص ) ببكرة حين مناداته بالطائف
فاعتقه ، روى عنه أبو عثمان الهندي والأحنف ، والحسن البصري ، وكان أولاده
أشرافا " في البصرة توفي عام 52 ه راجع ( أسد الغابة : 38 و 51 / 5 وتهذيب
الكمال : 346 ، ورجال المامقاني : 7 / 3 كنى ، والاعلام : 1109 ) .