خاتمة الكتاب
( وقد وفينا بما وعدنا وانتهينا إلى ما شرطنا ) من هذه الجملة التي
ذكرناها ، والنبذة التي أثبتناها مما سمعناه ، ورويناه وقرأناه ، ووعيناه ، وهي
نزرة من جم ، وقطرة من يم ، على أنها لمن وعى محسبة كافية ، ولمن
اهتدى مقنعة شافية ، وذلك مع قطع الساعات وإنفاق الأوقات بمعاناة
هذا الدهر الغشوم ، والعصر الظلوم الذي أصبح نجم العلم فيه خافيا "
وزنده كابيا " .
أتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرهم وأتيناه على الهرم
وقد كنت عزمت على أن أذكر آباء ( 1 ) رسول الله - صلى الله عليه
وآله - من لدن عبد الله بن عبد المطلب إلى عدنان ، وأذكر ما عثرت عليه
من الأخبار الدالة على إيمانهم واحدا " واحدا " ، وأورد بعض ما وقفت ( 2 ) عليه
من مناقبهم ، وأخبارهم ومآثرهم .
وكنت عزمت أيضا " - عند ايراد ما ذكرته من اشعار أبي طالب - رحمة
الله عليه - أن استوعب شرح الشعر وذكر معانيه ، وتفسير لغته وغريبه
وأقيم على ذلك شواهد معروفة عند أهل اللغة من الآثار والاشعار فخشيت
هامش
( 1 ) في ص : ( آثار ) .
( 2 ) في ص وح : ( وقفنا ) .