ووالى بين الدعاء له بالجزيل ، بل ( 1 ) كان تبرأ منه وتتبعه باللوم والذم
والتوبيخ ( 2 ) على قبيح ما أسلف من الخلاف له في دينه ، لان ذلك كان
فرضه الذي فرضه الله تعالى عليه ، حيث يقول عز وجل : ( ولا تصل
على أحد منهم مات أبدا " ، ولا تقم على قبره انهم كفروا بالله ورسوله
وماتوا وهم فاسقون ) ( 3 ) ، وقال عز وجل : ( ما كان للنبي والذين
آمنوا معه ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين
لهم أنهم أصحاب الجحيم ، وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة
وعدها إياه ، فلما تبين له انه عدو الله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم ) ( 4 )
وكذلك يجب على النبي - صلى الله عليه وآله - ان يفعل ذلك بأموات الكافرين .
فبان بما لخصناه فساد قول المخالفين ، والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) في ص : لا توجد ( بل ) .
( 2 ) في ص وح : ( بالذم واللوم ) .
( 3 ) التوبة ( براءة ) : 84 .
( 4 ) التوبة 113 - 114 .