إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - انه ( 1 ) قال لعقيل بن أبي طالب :
( أنا أحبك يا عقيل حبين : حبا " لك ، وحبا " لأبي طالب ، لأنه
كان يحبك ) ( 2 ) .
فيا ليت شعري : إذا كان النبي - صلى الله عليه وآله - يحب عقيلا "
لحب أبي طالب ، فما ظنك بأبي طالب ، وحبه إياه - رضي الله عنه وأرضاه - .
الفاقة تغزو أبا طالب :
ومما اشتهر عن النبي - صلى الله عليه وآله - من الرقة على عمه
أبي طالب ، والايثار لصلاحه والحب لفلاحه ما أخبرني به الشيخ الفقيه
أبو الفضل شاذان بن جبرائيل رحمه الله بإسناده المذكور إلى الشيخ
أبي الفتح الكراجكي رحمه الله يرفعه ، قال :
أصابت قريش أزمة مهلكة ، وسنة مجدبة منهكة ، وكان أبو طالب
- رضي الله عنه - ذا مال يسير ، وعيال كثير ، فأصابه ما أصاب قريشا "
من العدم والاضاقة والجهد والفاقة ، فعند ذلك دعا رسول الله - صلى الله
عليه وآله - عمه العباس ، فقال له : يا أبا الفضل إن أخاك كثير العيال
مختل الحال ، ضعيف النهضة والعزمة ، وقد نزل به ما نزل من هذه
هامش
( 1 ) في ص : لا توجد ( انه ) .
( 2 ) اخرج هذا الحديث ابن أبي الحديد في ( شرح النهج : 312 / 3 )
وابن عبد البر في ( الاستيعاب : 509 / 2 ) ومحب الدين الطبري في ( ذخائر العقبي :
222 ) والهيتمي في ( مجمع الزوائد : 273 / 9 ) وعماد الدين يحيى العامري في ( بهجة
المحافل 327 / 1 ) و ( تاريخ الخميس : 163 / 1 ) .