أ - في حكم الجاهل القاصر
والكلام فيه يقع في الأمور التالية :
1 - في وجود الجاهل القاصر وعدمه في مجال العقائد والمعارف .
2 - هل الجاهل القاصر - على فرض إمكانه - كافر أو لا ؟
3 - هل تجري عليه الأحكام الوضعية من نجاسته وحرمة تزويجه
وذبيحته أو لا ؟
4 - هل يعاقب في الآخرة أو لا ؟
5 - المستضعف وأقسامه .
وإليك الكلام في هذه الأمور واحدا بعد آخر :
أ : في وجود الجاهل القاصر :
ربما يتصور عدم وجود الجاهل القاصر في العقائد بوجوه :
1 - الإجماع على أن المخطئ في العقائد غير معذور وصحة الإطلاق
يتوقف على عدم وجود القاصر ، وإلا لبطل مع كون القاصر معذورا .
يلاحظ عليه : أن مصب الإجماع هو المقصر لا القاصر ، ولا يمكن الأخذ
بإطلاقه حتى ينفي وجود القاصر .
2 - أن المعرفة غاية الخلقة لقوله سبحانه : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون ) * فكيف يمكن حينئذ وجود القاصر لاستلزامه عدم تحقق الغاية فيها .
الإيمان والكفر في الكتاب والسنة — صفحة 93
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٩٣