2 - روى الكليني بسند صحيح عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله -
عليه السلام - أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية : * ( والسارق والسارقة فاقطعوا
أيديهما ) * وقال : * ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) * قال : فامسح على
كفيك من حيث موضع القطع ( 1 ) .
فقد استظهر الإمام في التيمم كفاية المسح على الكفين بحجة أنه أطلق
الأيدي في آية السرقة والتيمم ولم تقيد بالمرافق وقال : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا
صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) * ( 2 ) فعلم أن القطع والتيمم ليس
من المرفقين .
3 - سأل أبو بصير أحد الصادقين - عليهما السلام - هل كانت صلاة النبي
إلى بيت المقدس بأمر الله سبحانه أو لا ؟ قال : " نعم ، ألا ترى أن الله تعالى يقول :
* ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول " ) * ( 3 ) .
* * *
3 - تفسير القرآن باللغة والقواعد العربية :
ففي هذا المنهج يهتم المفسر اهتماما شديدا بالقراءة حتى يقف على
الصحيح منها ، لأنه ينبعث عن تحريف القراءة ، تحريف اللفظ القرآني المنزل ،
ومن ثم تحريف المعنى .
فالحرص على سلامة المنطق حرص على سلامة معنى النص القرآني ،
وصيانته من شبهة أو تحريف .
هامش
1 . الوسائل : 2 ، الباب 13 من أبواب التيمم ، الحديث 2 . والآيتان 38 و 6 من سورة المائدة .
2 . المائدة : 6 .
3 . الوسائل : 3 ، الباب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 2 ، والآية 143 ، من سورة البقرة .