8 - وقال السيد الإمام الخميني - قدس سره - : إن الواقف على عناية
المسلمين بجمع الكتاب وحفظه وضبطه قراءة وكتابة يقف على بطلان تلك
المزعمة . وما ورد فيه من أخبار - حسبما تمسكوا - إما ضعيف لا يصلح
للاستدلال به أو مجعول تلوح عليه أمارات الجعل ، أو غريب يقضي بالعجب ،
أما الصحيح منها فيرمي إلى مسألة التأويل والتفسير وأن التحريف إنما حصل في
ذلك لا في لفظه وعباراته .
وتفصيل ذلك يحتاج إلى تأليف كتاب حافل ببيان تاريخ القرآن والمراحل
التي قضاها طيلة قرون ويتلخص في أن الكتاب العزيز هو عين ما بين الدفتين لا
زيادة فيه ولا نقصان ، وأن الاختلاف في القراءات أمر حادث ناشئ عن اختلاف
في الاجتهادات من غير أن يمس جانب الوحي الذي نزل به الروح الأمين على
قلب سيد المرسلين ( 1 ) .
9 - وقال السيد الإمام الگلبايگاني - قدس سره - : الصحيح من مذهبنا أن
كتاب الله الكريم الذي بأيدينا بين الدفتين هو ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه من
لدن عزيز حكيم ، المجموع المرتب في زمانه ( أي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعصره ) بأمره بلا
تحريف وتغيير وزيادة ونقصان والدليل على ذلك تواتره بين المسلمين ، كلا
وبعضا ، ترتيبا وقراءة . . . ( 2 )
10 - وللسيد الإمام الخوئي - قدس سره - : بحث مفصل يؤكد فيه على
خلو القرآن الكريم من أية زيادة أو نقيصة في مقدمة تفسيره البيان ( 3 ) .
هذه هي نماذج صريحة تعكس عقيدة الشيعة الإمامية منذ القديم وإلى
هامش
1 . تهذيب الأصول : 2 / 165 .
2 . البرهان للبروجردي : 156 - 158 .
3 . ارتحل الإمام الخوئي ( قدس سره ) إلى بارئه في 8 صفر 1413 ه ق .