قال الأميني : هذه مرتبة فوق مرتبة الإيمان ، فإنها مشفوعة بما سبق عن مولانا
أمير المؤمنين عليه السلام تثبت لأبي طالب مرتبة الوصاية والحجية في وقته فضلا
عن بسيط الإيمان ، وقد بلغ ذلك من الثبوت إلى حد ظن السائل أن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم كان محجوجا به قبل بعثته ، فنفى الإمام عليه السلام ذلك ، وأثبت
ما ثبت له من الوصاية وأنه كان خاضعا للإبراهيمية الحنيفية ، ثم رضخ للمحمدية
البيضاء ، فسلم الوصايا للصادع بها ، وقد سبق إيمانه بالولاية العلوية الناهض بها
ولده البار صلوات الله وسلامة عليه .
28 أخرج شيخنا أبو الفتح الكراجكي ( 1 ) ( ص 80 ) ، بإسناده عن بن
بن محمد ، قال : كتبت إلى الإمام الرضا علي بن موسى الرضا عليهما السلام :
جعلت فداك . إلى آخر ما مر في ( ص 381 ) ( 2 ) .
وذكره ( 3 ) السيد في كتاب الحجة ( ص 16 ) ، والسيد الشيرازي في
الدرجات الرفيعة ، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ( ص 33 ) ، وشيخنا الفتوني في
ضياء العالمين .
29 روى شيخنا المفسر الكبير بو الفتوح في تفسيره ( 4 ) ( 4 / 211 ) ،
عن الإمام الرضا سلام الله عليه ، وقال : روى عن آبائه بعدة طرق : أن نقش خاتم
أبي طالب عليه السلام كان : رضيت بالله ربا ، وبابن أخي محمد نبيا ، وبابني علي له
وصيا .
ورواه ( 5 ) : السيد الشيرازي في الدرجات الرفيعة ، والإشكوري في محبوب
القلوب .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : 1 / 182 .
( 2 ) مر ذكره هناك باسم أبان بن محمود كما في شرح ابن أبي الحديد ، وفي
كنز الفوائد : أبان بن محمد .
( 3 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 76 ، الدرجات الرفيعة :
ص 50 ، بحار الأنوار : 35 / 110 .
( 4 ) تفسير أبي الفتوح : 8 / 471 .
( 5 ) الدرجات الرفيعة : ص 60 ، محبوب القلوب : 2 / 319 .