( ص 123 ) عن ابن عباس قال : مر أبو طالب ومعه جعفر ابنه برسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وهو في المسجد الحرام يصلي صلاة الظهر وعلي عليه السلام عن
يمينه ، فقال أبو طالب لجعفر : صل جناح ابن عمك ، فتقدم جعفر وتأخر علي
واصطفا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قضى الصلاة ، وفي ذلك
يقول أبو طالب :
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب ( 1 )
اجعلهما عرضة العداء إذا * أترك ميتا وأنتمي إلى حسبي
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب ( 2
وأخرج سيدنا ابن معد في كتاب بالحجة ( 3 ) ( ص 59 ) ، بإسناده عن
عمران بن الحصين الخزاعي قال : كان والله إسلام جعفر بأمر أبيه ، ولذلك : مر أبو
طالب ومعه ابنه جعفر برسول الله وهو يصلي وعلي عليه السلام عن يمينه ، فقال
أبو طالب لجعفر : صل جناح أين عملك فجاء جعفر فصلى مع النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، فلما قضى صلاته قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " يا جعفر
وصلت جناح ابن عمك ، إن الله يعوضك من ذلك جناحين تطير بهما في الجنة " .
فأنشأ أبو طالب رضوان الله عليه يقول :
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والنوب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
إن أبا معتب قد أسلمنا * ليس أبو معتب بذي حدب ( 4
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
هامش
( 1 ) وفي نسخة : عند احتدام الهموم والكرب . ( المؤلف )
( 2 ) راجع فيما أسلفناه : ص 394 . ( المؤلف )
( 3 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 249 .
( 4 ) أبو معتب كنية أبي لهب كما مر . ذي حدب : ذي تعطف . ( المؤلف )