شيخنا أبي جعفر الصدوق عن داود الرقي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه
السلام ولي على رجل دين وقد خفت تواه ( 1 ) فشكوت ذلك إليه فقال عليه
السلام : إذا مررت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافا وصل عنه ركعتين ، وطف
عن أبي طالب طوافا وصل عنه ركعتين وطف عن عبد الله طوافا وصل عنه ركعتين
وطف عن آمنة طوافا وصل عنها ركعتين ، وعن فاطمة بنت أسد طوافا وصل عنها
ركعتين . ثم ادع الله عز وجل أن يرد عليك مالك . قال : ففعلت ذلك ثم خرجت
من باب الصفا فإذا غريمي واقف يقول : يا داود جئني هناك فاقبض حقك .
وذكره العلامة المجلسي في البحار ( 2 ) ( 9 / 24 ) .
24 أخرج ثقة الإسلام الكليني في الكافي ( 3 ) ( ص 244 ) ، بالإسناد عن
الإمام الصادق عليه السلام قال : بينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السجد
الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلا ( 4 ) ناقة فملئوا ثيابه بها
فدخله من ذلك ما شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : " يا عم ، كيف ترى
حسبي فيكم ؟ " فقال له : وما ذاك يا بن أخي ؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبو طالب حمزة
وأخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلا ثم توجه إلى القوم والنبي صلى الله عليه وآله
وسلم معه . فأتى قريشا وهم حول الكعبة . فلما رأوه عرفوا الشر في وجهة ثم قال
لحمزة : أمر السلا على أسبلتهم ( 5 ) ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ثم التفت
أبو طالب إلى النبي فقال : يا بن أخي هذا حسبك فينا .
وذكره جمع من الأعلام وأئمة الحديث في تآليفهم .
هامش
( 1 ) التوى : الخسارة والضياع .
( 2 ) بحار الأنوار : 35 / 122 .
( 3 ) أصول الكافي : 1 / 449 .
( 4 ) السلا : الجلدة التي يكون فيها الولد .
( 5 ) وفي بعض النسخ : سبالهم جمع السبلة : مقدمة اللحية وما على الشارب
من الشعر . ( المؤلف )