تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شيخنا أبي جعفر الصدوق عن داود الرقي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ولي على رجل دين وقد خفت تواه ( 1 ) فشكوت ذلك إليه فقال عليه السلام : إذا مررت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافا وصل عنه ركعتين ، وطف عن أبي طالب طوافا وصل عنه ركعتين وطف عن عبد الله طوافا وصل عنه ركعتين وطف عن آمنة طوافا وصل عنها ركعتين ، وعن فاطمة بنت أسد طوافا وصل عنها ركعتين . ثم ادع الله عز وجل أن يرد عليك مالك . قال : ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفا فإذا غريمي واقف يقول : يا داود جئني هناك فاقبض حقك . وذكره العلامة المجلسي في البحار ( 2 ) ( 9 / 24 ) . 24 أخرج ثقة الإسلام الكليني في الكافي ( 3 ) ( ص 244 ) ، بالإسناد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : بينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في السجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلا ( 4 ) ناقة فملئوا ثيابه بها فدخله من ذلك ما شاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : " يا عم ، كيف ترى حسبي فيكم ؟ " فقال له : وما ذاك يا بن أخي ؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبو طالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلا ثم توجه إلى القوم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم معه . فأتى قريشا وهم حول الكعبة . فلما رأوه عرفوا الشر في وجهة ثم قال لحمزة : أمر السلا على أسبلتهم ( 5 ) ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ثم التفت أبو طالب إلى النبي فقال : يا بن أخي هذا حسبك فينا . وذكره جمع من الأعلام وأئمة الحديث في تآليفهم .
هامش
( 1 ) التوى : الخسارة والضياع . ( 2 ) بحار الأنوار : 35 / 122 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 449 . ( 4 ) السلا : الجلدة التي يكون فيها الولد . ( 5 ) وفي بعض النسخ : سبالهم جمع السبلة : مقدمة اللحية وما على الشارب من الشعر . ( المؤلف )