تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الأغاني ( 1 ) ( 17 / 28 ) ، طلبة الطالب ( ص 38 ) نقلا عن دلائل لإعجاز ( 2 ) . 10 أخرج الحافظ الكنجي في الكفاية ( 3 ) ( ص 68 ) : من طريق الحافظ ابن فنجويه عن ابن عباس في حديث مرفوعا قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : لو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحد أحق منك لقدمتك في الإسلام ، وقرابتك من رسول الله ، وصهرك وعندك فاطمة سيدة نساء المؤمنين وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب ، إياي حين نزل القرآن وأنا حريص أن أرعى ذلك في ولده بعده . قال الأميني : إن شيئا من مضامين هذه الأحاديث لا يتفق مع كفر أبي طالب ، فهو صلى الله عليه وآله وسلم لا يأمر خليفته الإمام عليه السلام بتكفين كافر ولا تغسيله ، ولا يستغفر له ولا يترحم عليه ، كما في الحديث الثاني ، ولا يجزيه خيرا كما في الحديث الثالث ، ولا يرجو له بعض الخير فضلا عن كله كما في الحديث الرابع ، ولا يستدر له الخير كما في حديث الاستسقاء ، ولا يستغفر له كما في الحديث السادس ، ولا يحب عقيلا لحبه إياه ، فإن الكفر يزع المسلم عن بعض هذه ، فكيف بكلها فضلا عن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وهو الصادع بقول الله العزيز : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) ( 4 ) . وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأغاني : 18 / 214 . ( 2 ) دلائل الإعجاز : ص 15 . ( 3 ) كفاية الطالب : ص 166 . وانظر الدر المنثور : 8 / 661 . ( 4 ) المجادلة : 22 . ( 5 ) الممتحنة : 1 .