ولما مات أبو طالب نالت قريش منه من الأذى ما لم تكن تطمع فيه في حياة
أبي طالب ، حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا ، فدخل
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيته والتراب على رأسه ، فقامت إليه إحدى
بناته تغسل عنه التراب وتبكي ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها : " يا
بنية لا تبكي فإن الله مانع أباك ، ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو
طالب " ( 1 ) .
وفي لفظ : " ما زالت قريش كاعين أي جبناء حتى مات أبو طالب " .
وفي لفظ : " ما زالت قريش كاعة حتى مات أبو طالب " .
تاريخ الطبري ( 2 / 229 ) ، تاريخ بن عساكر ( 1 / 284 ) ، مستدرك الحاكم
( 2 / 622 ) ، تاريخ ابن كثير ( 3 / 122 ، 134 ) ، الصفوة لابن الجوزي ( 1 /
21 ) ، الفائق للزمخشري ( 2 / 213 ) ، تاريخ الخميس ( 1 / 253 ) ، السيرة الحلبية
( 1 / 375 ) ، فتح الباري ( 7 / 153 ، 154 ) ، شرح شواهد المغني ( ص 136
نقلا عن البيهقي ، أسنى المطالب ( ص 11 ، 21 ) ، طلبة الطالب ( ص 4 / 54 ) .
9 عن عبد الله قال : لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر
إلى القتلى وهم مصرعون قال لأبي بكر : " لو أن أبا طالب حي لعلم أن أسيافنا قد
أخذت بالأماثل " يعني قول أبي طالب :
كذبتم وبيت الله إن جد ما أرى * لتلتبس أسيافنا بالأماثل
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 2 / 344 ، مختصر تاريخ دمشق : 29 / 33 ،
المستدرك على الصحيحين : 2 / 679 ح 4243 ، البداية والنهاية : 3 / 106
و 151 ، صفة الصفوة 1 / 66 و 105 رقم 1 ، الفائق : 3 / 290 ، السيرة الحلبية :
1 / 353 ، فتح الباري : 7 / 194 ، شرح شواهد المغني : 1 / 397 رقم 197 ،
دلائل النبوة : 2 / 350 ، أسنى المطالب : ص 19 و 38 .