منامه ويضجع ابنه عليا مكانه ، فقال له علي ليلة : " يا أبت إني مقتول " ، فقال له :
أصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب
قد بذلناك والبلاء شديد * لفداء لحبيب وأبن الحبيب
لفداء الأغر ذي الحسب الثاقب * والباع والكريم النجيب
إن تصبك المنون فالنبل تبرى ( 1 ) * فمصيب منها وغير مصيب
كل حي وإن تملى بعمر ( 2 ) * آخذ من مذاقها بنصيب
فأجاب علي بقوله :
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * ووالله ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنني أحببت أن ترى نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا
سأسعى لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا
وذكره ابن أبي الحديد ( 3 ) نقلا عن الأمالي ( 3 / 310 ) وهناك تصحيف في
البيت الثاني والثالث من أبيات أبي طالب صححناه من طبقات السيد على خان
الناقل عن شرح ابن أبي الحديد المخطوط ، وذكر القصة أبو علي الموضح العمري
العلوي كما في كتابه الحجة ( 4 ) ( ص 69 ) .
قل الأميني : إن القرابة والرحم تبعثان إلى المحاماة إلى حد محدود ، لكنه إذا بلغت
حد التضحية بولد كأمير المؤمنين هو أحب العالمين إلى والده ، فهناك يقف التفاني
هامش
( 1 ) في بعض المصادر : تترى ( المؤلف ) .
( 2 ) في المصادر مخطوطة عتيقة : كل حي وإن تطاول عمرا . ( المؤلف )
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 64 كتاب 9 .
( 4 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب : ص 275 .