يمينه ، فقال لجعفر رضي الله تعالى عنه : صل جناح ابن عمك ، وصل عن يساره ،
وكان إسلام جعفر بعد إسلام أخيه علي بقليل . وقال أبو طالب :
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالحق من عند ربه * بصدق وعزم لا تكن حمز كافرا
فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وباد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا
أسد الغابة ( 1 ) ( 1 / 287 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 2 ) ( 3 / 315 ) ،
الإصابة ( 4 / 116 ) ، السيرة الحلبية ( 3 ) ( 1 / 286 ) ، أسنى المطالب ( 4 ) ( ص
6 ) وقال : قال البرزنجي : تواترت الأخبار أن أبا طالب كان يحب النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ويحوطه وينصره ويعينه على تبليغ دينه ويصدقه فيما يقوله ، ويأمر
أولاده كجعفر وعلي باتباعه ونصرته .
وقال في ( ص 10 ) : قال البرزنجي : هذه الأخبار كلها صريحة في أن قلبه طافح
وممتلئ بالإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . أبو طالب وحنوه على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم :
قال أبو جعفر محمد بن حبيب رحمه الله في أماليه : كان أبو طالب إذا رأى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحينا يبكي وبقول : إذا رأيته ذكرت أخي ،
وكان عبد الله أخاه لأبويه ، وكان شديد الحب والحنو عليه ، وكذلك كان عبد
المطلب شديد الحب له ، وكان أبو طالب كثيرا ما يخاف على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم البيات إذا عرف مضجعه ، فكان يقيمه ليلا من
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 1 / 341 رقم 759 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 76 كتاب 9 .
( 3 ) السيرة الحلبية : 1 / 269 .
( 4 ) أسنى المطالب : ص 10 و 17 .