تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
قال عقيل بن أبي طالب : جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي كعبتنا وفي ديارنا ويسمعنا ما نكره ، فإن رأيت أن تكفه عنا فافعل . فقال لي : يا عقيل التمس لي أبن عمك . فأخرجته من كبس ( 1 ) من كباس أبي طالب . فجاء يمشي معي يطلب الفئ يطأ فيه لا يقدر عليه ، حتى انتهى إلى أبي طالب فقال : يا بن أخي والله لقد كنت لي مطيعا جاء قومك يزعمون أنك تأتيهم في كعبتهم وفي ناديهم فتؤذيهم وتسمعهم ما يكرهون ، فإن رأيت أن تكف عنهم . فحلق بصره إلى السماء وقال : والله ما أنا بقادر أن أرد ما بعثني به ربي ، ولو أن يشعل أحدهم من هذه الشمس نار . فقال أبو طالب : والله ما كذب قط ، فارجعوا راشدين . قال الأميني : هكذا أخرجه البخاري في تاريخه ( 2 ) بإسناد رجاله كلهم ثقات ، وبهذا اللفظ ذكره المحب الطبري في ذخائر العقبى ( ص 223 ) . غير أن ابن كثير لما رأى لكلمة : راشدين . قيمة في إيمان بي طالب حذفها في تاريخه ( 3 ) ( 3 / 42 ) . حيا الله الأمانة ! وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 4 ) ( 1 / 171 ) حديث الدعوة عن علي وفيه : " ثم قال لهم صلى الله عليه وآله وسلم : من يؤازرني على ما أنا عليه ويجيبني على أن يكون أخي وله الجنة ؟ فقلت : أنا يا رسول الله ، وإني لأحدثهم سنا ، وأحمشهم ساقا . وسكت القوم ، ثم قالوا : يا أبا طالب ألا ترى ابنك ؟ قال : دعوه فلن يألو ( 5 ) ابن عمه خيرا " . وروى أبو عمرو الزاهد الطبري عن تغلب عن ابن الأعرابي أنه قال في لغة العور إنه الردي من كل شئ قال : ومن العور ما في رواية ابن عباس . ثم ذكر
هامش
( 1 ) الكبس : البيت الصغير . ( 2 ) التاريخ الكبير : 7 / 50 رقم 230 . ( 3 ) البداية والنهاية : 3 / 55 . ( 4 ) الطبقات الكبرى : 1 / 187 . ( 5 ) يألو : يقصر . ( المؤلف ) .