تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيمان أبي طالب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ويعرب عن تقدمه في الإيمان الخالص والتوحيد الصحيح انتماء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه ومباهاته به يوم حنين بقوله : أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب ( 1 ) وقد أجاد الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في قوله : تنقل أحمد نورا عظيما تلألأ * في جباه الساجدينا تقلب فيهم قرنا فقرنا * إلى أن جاء خير المرسلينا وهذا هو الذي أراده أبو طالب سلام الله عليه بقوله : نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب . وهو صريح بقية كلامه ، وقد أراد بهذا السياق التعمية على الحضور لئلا يناصبوه العداء بمفارقتهم ، وهذا السياق من الكلام من سنن العرب في محاوراتهم ، قد يريدون به التعمية ، وقد يراد به التأكيد للمعنى المقصود كقول الشاعر : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب ولو لم يكن لسيدنا أبي طلب إلا موقفه هذا لكفى بمفرده في إيمانه الثابت ، وإسلامه القويم ، وثباته في المبدأ . قال ابن الثير ( 3 ) : فقال أبو لهب : هذه والله السوء ( 4 ) ، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم ، فقال أبو طالب : والله لنمنعنه ما بقينا . وفي السيرة الحلبية ( 5 ) ( 1 / 304 ) : إن الدعوة كانت في دار أبي طالب .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد طبع مصر رقم التسلسل ص 665 ( 2 / 151 ) ، تاريخ الطبري : ( 3 / 76 حوادث سنة 8 ه‍ ) . ( المؤلف ) ( 2 ) مسالك الحنفاء للسيوطي : ص 40 ، الدرج المنيفة ص 14 . ( المؤلف ) ( 3 ) الكامل في التاريخ : 1 / 487 . ( 4 ) في المصدر : السوأة . ( 5 ) السيرة الحلبية : 1 / 285 .