ذي فوق ، فبايعنا أمير المؤمنين عثمان ، فبايعوه " .
قال ابن الأثير في النهاية :
" وفي حديث علي يصف أبا بكر : كنت أخفضهم صوتا " وأعلاهم فوقا " ، أي
أكثرهم نصيبا " وحظا " من الدين ، وهو مستعار من فوق السهم وهو موضع الوتر منه ،
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود : اجتمعنا فأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق ،
أي ولينا أعلانا سهما " ذا فوق ، أراد خيرنا وأكملنا تاما " في الإسلام والسابقة والفضل ،
ومنه حديث علي : ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل أي بسهم منكسر الفوق لا نصل
فيه ، وقد تكرر ذكر الفوق في الحديث " .
قال ابن منظور في لسان العرب بعد نقل حديث ابن مسعود وبيان معناه بمثل
ما بينه وفسره ابن الأثير في النهاية ما نصه :
" وفي حديث عبد الله بن مسعود في قوله : إنا أصحاب محمد اجتمعنا فأمرنا
عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق قال الأصمعي : قوله : ذا فوق . يعني السهم الذي
له فوق وهو موضع الوتر فلهذا خص ذا الفوق ، وإنما قال : خيرنا ذا فوق ، ولم يقل :
خيرنا سهما " ، لأنه قد يقال : له سهم ، وإن لم يكن أصلح فوقه ولا أحكم علمه فهو
سهم وليس بتام كامل حتى إذا أصلح فوقه وأحكم عمله ، فهو حينئذ سهم ذو فوق ،
فجعله عبد الله مثلا " لعثمان - رضي الله عنه - يقول : إنه خيرنا سهما " تاما " في الإسلام
والفضل والسابقة " .
قال الزمخشري في الفائق في ( فوق ) ما نصه :
" ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال المسيب بن رافع : سار إلينا عبد الله
سبعا " من المدينة فصعد المنبر فقال : إن أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر فبكى الناس
ثم قال : إنا أصحاب محمد اجتمعنا فأمرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق أي عن
خيرنا سهما ، ومن أمثالهم في الرجل التام في الخير : هو أعلاها ذا فوق ، وذكر
الإيضاح — صفحة مقدمة المصحح 78
مساهمون: الفضل بن شاذان الأزدي
صمقدمة المصحح ٧٨