أهله جاز 1 له ذلك فإنما الطلاق أمر من الله 2 كهذه الأمور . فقلنا لكم : ليس الطلاق
مثل هذه ولكنكم لما جهلتم الكتاب والسنة قستم عليها 3 برأيكم فأخطأ رأيكم القياس
وذلك أن الطلاق والنكاح يحل ويحرم وقد وكد الله فيه توكيدا " شديدا " فقال بعد
ما أمرهم كيف يطلقون : ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر 4 وقال في
موضع آخر في أمر الطلاق : وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فأولئك هم
الظالمون 5 .
وما ذكرتم من أمر الجمعة فإنما أخبرهم أنهم إذا فرغوا من الصلاة فلهم أن
ينتشروا فيذهبوا ، و 6 لم يأمرهم أن اخرجوا بأجمعكم حتى لا يبقى في المسجد أحد ،
وأما ما أمر الله به من الشهادة والكتاب في الدين فإنما أمرهم أن يحتاطوا لأموالهم
فيكتبوا ويشهدوا لئلا ينسوا 7 لبعد الأجل وقد قال في آخر القصة : فإن أمن بعضكم
بعضا " فليؤد الذي اؤتمن أمانته 8 فأخبر أن الرجل إذا ائتمن صاحبه فليس عليه أن يشهد
عليه ولا يكتب إنما هو ماله إن شاء وهبه .
وأما قوله : وإذا حللتم فاصطادوا ، فإنما أخبرهم أن الصيد محرم عليهم في
إحرامهم فإذا خرجوا من إحرامهم حل لهم الصيد [ و ] لم يقل لهم : إذا حللتم فاصطادوا
هامش
1 - ح : " لجاز " .
2 - ج س مج ق : " أمر من أمر الله " .
3 - ق : " عليهما " .
4 - من آية 2 سورة الطلاق .
5 - ذيل آية 229 سورة البقرة وصدرها : " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان ، الآية " .
6 - حرف عطف الواو في ح فقط .
7 - في النسخ : " فيكتبون ويشهدون لئلا ينسون " .
8 - من آية 283 سورة البقرة .