غارة فقتل وسبى . ورويتم أن خالدا " 1 حين قدم من غزاته تلك أقبل حتى وصل 2
المدينة وقد غزر المشاقص 3 على عمامته فقام إليه عمر وأخذ المشاقص 4 من عمامته ثم
أخذ بتلابيبه 5 يقوده إلى أبي بكر وهو يقول : والله لو وليت من أمور المسلمين شيئا "
لضربت عنقك ، ولقد تحقق عندي أنك قتلت مالك بن نويرة ظلما " له وطمعا " في
امرأته لجمالها 6 ، فأبطل أبو بكر قول عمر وأجاز ذلك القتل والسبي وأجاز لخالد
ما صنع .
ورويتم عن جرير بن عبد الحميد 7 [ الضبي 8 ] عن الأعمش 9 عن خيثمة 10 قال :
ذكر عند عمر بن الخطاب قتل مالك بن نويرة فقال : قتله والله مسلما ولقد نصبت 11
هامش
1 - غير م : " خالد بن الوليد " .
2 - غير م : " دخل " .
3 - في النسخ : " المشاقيص " ( بزيادة الياء في كلا الموردين ) .
4 - في النسخ : " المشاقيص " ( بزيادة الياء في كلا الموردين ) .
5 - غير م : " بتلبيبه " ، قال ابن الأثير في النهاية : " فيه : فأخذت بتلبيبه
وجررته يقال : لببته وأخذت بتلبيبه وتلابيبه إذا جمعت ثيابه ونحره ثم جررته ، وكذلك إذا
جعلت في عنقه حبلا " أو ثوبا " وأمسكته به " .
6 - في غالب النسخ : " ورغبة في امرأته بجمالها " والقصة مشهورة .
7 - في خلاصة تذهيب الكمال : " جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي
الكوفي ثم الرازي أبو عبد الله القاضي ( إلى آخر الترجمة ) " وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب
في ترجمته : " روي عن عبد الملك بن عمير وأبي إسحاق الشيباني ويحيى بن سعيد الأنصاري
وسليمان التيمي والأعمش ( إلى آخر ما قال ) " .
8 - ليس في م .
9 - المراد به سليمان بن مهران الشيعي المعروف .
10 - في تهذيب التهذيب : " خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سمرة واسمه يزيد بن
مالك بن عبد الله بن ذويب الجعفي الكوفي ( إلى أن قال : ) وعنه زر بن حبيش ( إلى أن
قال ) وقتادة والأعمش ومنصور وغيرهم ( إلى آخر ما قال ) " .
11 - من قولهم : " نصب الرجل ( من باب علم ) نصبا " = أعيا ، ونصب في الأمر
= جد واجتهد " .