صادقين فيما رويتم عنه 1 ، وإن كنتم رويتم عنه باطلا فقد [ طرقتم لغيركم الطعن عليه 2 ] .
ورويتم أن أبا بكر قاتل [ أهل الردة 3 ] وأهل اليمامة حين منعوه الصدقة وقد
قال : والله أن لو 4 منعوني عقالا لقاتلتهم عليه 5 وأنهم صلوا بأذان وإقامة ثم شنها عليهم
هامش
1 - ح : " عليه " .
2 - غير م ( بدل ما بين المعقفتين ) : " ركبتم ما نسبتموه إلى غيركم من الوقيعة " .
3 - في م فقط .
4 - م : " والله لو " .
5 - قال ابن الأثير في النهاية : " وفي حديث أبي بكر : لو منعوني عقالا مما كانوا
يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لقاتلتهم عليه ، أراد بالعقال الحبل الذي يعقل به البعير الذي
كان يؤخذ في الصدقة لأن على صاحبها التسليم وإنما يقع القبض بالرباط . وقيل : أراد ما يساوي
عقالا من حقوق الصدقة . وقيل : إذا أخد المصدق أعيان الإبل قيل : أخذ عقالا ، وإذا
أخذ أثمانها قيل : أخذ نقدا . وقيل : أراد بالعقال صدقة العام يقال : أخذ المصدق عقال
هذا العام ، أي أخذ منهم صدقة ، وبعث فلان على عقال بني فلان إذا بعث على صدقاتهم ،
واختاره أبو عبيد وقال : هو أشبه عندي بالمعنى . وقال الخطابي : إنما يضرب المثل في
مثل هذا بالأقل لا بالأكثر وليس بسائر في لسانهم أن العقال صدقة عام وأكثر الروايات :
لو منعوني عناقا ، وفي أخرى جديا . قلت : قد جاء في الحديث ما يدل على القولين ، فمن الأول
حديث عمر : إنه كان يأخذ مع كل فريضة عقالا ورواء فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدق
بها ، وحديث محمد بن مسلمة : إنه كان يعمل على الصدقة في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فكان يأمر
الرجل إذا جاء بفريضتين أن يأتي بعقاليهما وقرانيهما . ومن الثاني حديث عمر أنه أخر
الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث عاملة فقال : اعقل عنهم عقالين فاقسم فيهم عقالا
واتنى بالآخر يريد صدقة عامين . وفي حديث معاوية : إنه استعمل ابن أخيه عمرو بن
عتبة بن أبي سفيان على صدقات كلب فاعتدى عليهم فقال ابن العداء الكلبي :
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا " * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
نصب عقالا على الظرف ، أراد مدة عقال " .