سوء 1 ولهو خير من أبيه ، فأوحشني 2 ذلك منه فقلت : يا أبه 3 عبد الرحمن خير من أبيه ؟ !
فقال [ بضجر 4 : ] ومن ليس بخير من أبيه لا أم لك . . ! [ فسكت ساعة وانثنى 5
عنه 6 ] ثم قال لي : ائذن لعبد الرحمن فدخل عليه فكلمه في الحطيئة الشاعر أن يرضى
عنه وكان عمر قد حبسه 7 في شعر قاله فقال عمر : [ إن الحطيئة قد بطر فدعني أحسمه 8 ]
هامش
1 - قال المجلسي في بيانه للحديث : " ودويبة سوء بفتح السين بالإضافة ، وفيه
دلالة على غباوة عبد الرحمن للتصغير ، وعلى حمقه لكون اللفظة تصغير الدابة ، وعلى خبث
طينته للإضافة إلى السوء " .
2 - قرأه المجلسي " فأوجسني " ( بالجيم والسين المهملة ) وكذا نقله في البحار وقال
في بيانه : " والوجس كالوعد الفزع ، وأوجسني أي أفزعني " أقول : هذا البيان لا يساعده
استعمال أهل اللسان فإن أبيت فراجع مظانه .
3 - في بعض النسخ : " يا أبت " .
4 - في م فقط .
5 - في الأصل : " وأخشى " .
6 - ما بين المعقفتين في م فقط .
7 - حبس عمر الحطيئة مما صرح به في غير هذه الحكاية وذلك أن ابن أبي الحديد
قال في شرح نهج البلاغة عند بحثه عن سيرة عمر ( ج 3 ص 103 و 107 من طبعة مصر سنة 1329 )
ما نصه : " قال زيد بن أسلم : كنت عند عمر وقد كلمه عمرو بن العاص في الحطيئة وكان
محبوسا " فأخرجه من السجن ثم أنشده ( إلى آخر ما قال ) " أقول : نذكر وهذه القضية في
مجلد التعليقات إن شاء الله تعالى .
8 - مث ق ح ج مج : " إن في الحطيئة بذاء فدعني أحسنه " ( في ح : " أخشعه "
لكن في المسترشد : " إن في الحطيئة تأودا " فدعني أقومه وأحسنه " أقول : أما البطر فقال
الطريحي في مجمع البحرين : " قوله تعالى : بطرت معيشتها بكسر الطاء أي في معيشتها
وقد تكرر في الحديث ذكر البطر وهو كما قيل سوء احتمال الغنى والطغيان عند النعمة ويقال :
هو التجبر وشدة النشاط وقد بطر بالكسر يبطر بالفتح وأبطره المال " وأما التأود فهو من
الأود بمعنى الاعوجاج فمعنى البطر والأود متقارب لأن المراد بهما الانحراف عن طريق الاعتدال ،
وأما البذاء فقال المجلسي في بيانه : " والبذاء بالمد الفحش والكلام القبيح ويقال :
فلان بذي كغني وبذي اللسان " .