[ رجع القول بنا إلى الاحتجاج عليهم 1 ]
[ فإن أقررتم أن 2 ] الله بعث نبيه صلى الله عليه وآله إلى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه من
أمر دينهم وحلالهم وحرامهم وسائر أحكامهم وأن رسوله صلى الله عليه وآله كان يعلمه فلا
اختلاف 3 بيننا وبينكم وذلك أنه لا بد لكم إذا قلتم ذلك أن 4 تلزموا 5 الصواب أهله
والخطاء أهله فيرجع الحكم إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وإلى أهل بيته ، وإلى أن
دين الله تعالى قد كمل فبطل الرأي وأهله ولو أن قوما " - بعدت شقتهم - قالوا : إن الله
عز وجل لم يبعث نبيه إلى عباده بجميع ما يحتاجون إليه من أمر دينهم وكلفهم أن
يصيبوا الحق الذي [ لم يبلغهم 6 ] الرسول ولا كان يعلمه حتى استنبطه أصحابه من
بعده والتابعون من بعدهم لكان الواجب على المسلمين أن يغزوهم حتى يردوهم عن
هذا القول ويقتلوهم عن آخرهم ، فلما سمعت فرقة من المرجئة 7 ما يدخل عليهم من
شنع هذا المقال وقبحه 8 .
قالوا : قد بعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله إلى خلقه بجميع ما يحتاجون إليه من أمر
دينهم وحلالهم وحرامهم .
قيل لهم : فهل أبلغهموه الرسول صلى الله عليه وآله أو كتمهموه ؟
قالوا : بل أبلغهم .
[ قيل لهم : فما لهم لم يكتفوا بما أبلغهم 9 ] الرسول وهو جميع ما يحتاجون 10
هامش
1 - في م فقط .
2 - م ( بدل ما بين الحاصرتين ) : " بأن " .
3 - غير م : " فلا خلاف " .
4 - غير م : " من أن " .
5 - مث : " تلتزموا " .
6 - غير م : " لم يكن بلغهم " .
7 - غير م : " من هؤلاء " .
8 - غير م : " من شنيع القول وقبيحه " .
9 - غير م ( بدلها ) : " قيل : فما بالهم وبالكم لم تكتفوا بما أبلغكم " .
10 - غير م : " تحتاجون " .