مشركون 1 وقال عز وجل : ولا تجد أكثرهم شاكرين 2 وقوله تعالى : كم من فئة
قليلة غلبت فئة " كثيرة " بإذن الله والله مع الصابرين 3 وقوله تعالى : وإن كثيرا " من الخلطاء
ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم 4 وقوله
تعالى : وما آمن معه إلا قليل 5 وقوله تعالى : وقليل من عبادي الشكور 6 وقوله
تعالى : ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو أخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل
منهم 7 وقوله جل ثناؤه : قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن
لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا " منهم 8 وفي آي
كثير من القرآن يحمد فيها القليل ويذم الكثير [ ومن ذم الكثير قوله عز وجل 9 ] :
ولكن أكثر الناس لا يعلمون 10 ولا يشكرون 11 وأكثرهم لا يعقلون 12 ولا يؤمنون 13
أفلا ترى [ أن ] القلة حمدت وإنما حمد الله تعالى أتباع الحق وإن قلوا وما كانت يد الله
على جماعة أهل الباطل 14 قط ، فإن زعمتم أن يد الله على من قال بقولكم فهذه شنعة
أخرى تزعمون أن يد الله على من نسب الحكم إلى غيره وفيما قصصنا كفاية .
وأما قولكم إن الأمة لم يكن الله ليجمعها على ضلال 15
فهو كما ذكرتم فمن هنالك 16 لم نجامعكم على ما وصفنا من قولكم لفراقنا
هامش
1 - آية 103 من سورة يوسف .
2 - ذيل آية 17 سورة الأعراف .
3 - ذيل آية 249 من سورة البقرة .
4 - من آية 24 سورة ص .
5 - ذيل آية 40 سورة هود .
6 - ذيل آية 13 سورة سبأ .
7 - صدر آية 66 سورة النساء .
8 - من آية 249 سورة البقرة ، وليعلم أنه ليس في م .
9 - في م فقط .
10 - من آية 187 سورة الأعراف .
11 - ذيل آية 38 سورة يوسف .
12 - ذيل آية 4 سورة الحجرات و 103 سورة المائدة .
13 - ذيل آية 100 سورة البقرة .
14 - غير م : " باطل " .
15 - م : " الضلال " .
16 - ح ج س ق : " ومن هناك " .