تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( فإن أوجبناه ) ففي جواز الركوب إشكال ثم يلزم قضاء الحج المنذور ولو نذر الحج في عامه فتعذر بمرض ففي القضاء إشكال ولا قضاء لو تعذر بالصد ولو نذر إن رزق ولدا أن يحج به أو عنه ثم مات حج بالولد أو عنه من صلب ماله . ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال فحج عن غيره ففي أجزائه عنهما إشكال ولو
شرح
لإتمام المناسك ( فإن قلنا ) بوجوبه بالنذر وجب بهما والفائدة في الكفارة والتعزير وعلى قولنا لا يجب . قال قدس الله سره : لأن أوجبناه ( إلى قوله ) المنذور . أقول : ينشأ ( من ) وجوب المشي بالنذر لأنه طاعة في نفسه فيصح نذره ( ومن ) حيث إن المنذور المشي في الحج لا غيره والحج تعذر قوله ( ثم يلزم قضاء الحج المنذور ) المراد إذا عين السنة وفاتت بتفريطه أو لم يعين السنة سواء فرط أو لا لكن ثم ( 1 ) ينوي القضاء ويلزمه الكفارة وهنا لا كفارة ولا ينوي القضاء ويكون قد استعمل لفظ القضاء في القضاء الشرعي وفعل الواجب ولقوله تعالى فإذا قضيتم مناسككم ( 2 ) فقد جاز واستعمل اللفظ المشترك في معنييه ولو عين السنة ولم يفرط فلا قضاء . قال قدس الله سره : ولو نذر الحج في عامه ( إلى قوله ) بالصد . أقول : منشأه ( من ) حيث إن الصد رافع للقدرة فلا يصح التكليف معه وأما المرض فرخصة شرعية لا يسقط القضاء لوجود القدرة العقلية ( ومن ) حيث إن تكليف المريض حرج وهو منفي بالآية فقد فات شرط صحة النذر أما لو رفع المرض القدرة العقلية بحيث لا يمكن معه الحج بوجه البتة فإنه يسقط القضاء . قال قدس الله سره : ولو نذر أن يحج ( إلى قوله ) إشكال . أقول : قال الشيخ في النهاية يجزي عنهما وقال ابن البراج يجزي عن المنوب خاصة ثم إذا تمكن الناذر من الحج وجب عليه وهذا هو الصحيح عندي وعند والدي وجدي ( لنا ) أنه وجد سببان مستقلان في وجوب حجتين فتجبان لاستحالة تأخر المسبب عن السبب
هامش
( 1 ) بفتح الثاء ( 2 ) البقرة - 200 .