الحج المنذور ماشيا في سنة معينة لزمته الكفارة والقضاء ماشيا ، ولو نذر غير المستطيع
الحج في عامه ثم استطاع بدأ بالنذر وكذا الاستيجار ، ولو نذر المستطيع الصرورة الحج
في عامة ونوى حجة الاسلام تداخلتا وإن نوى غيرها فإن قصد مع فقد الاستطاعة انعقد
وإن قصد معها لم ينعقد وإن أطلق ففي الانعقاد إشكال ! ولو أخل بحجة الاسلام والنذر
في عامه وجب عليه حجتان إن انعقد النذر وكفارة خلف النذر وكل موضع لا ينعقد
فيه النذر لا يجب غير قضاء حجة الاسلام .
المطلب الخامس في الهدي
إذا نذر هدي بدنة انصرف الإطلاق إلى الكعبة ، ولو نوى منى لزم ولو نذر إلى
شرح
قال قدس الله سره : ولو نذر المستطيع الصرورة ( إلى قوله ) إشكال
أقول : إذا نذر الصرورة المستطيع أن يحج في عامه فإما أن يقصد بالحج حج
الاسلام أو غير حج الاسلام أو يطلق ولم يقصد أحدهما بعينه فالأقسام ثلاثة ( الأول ) أن
يقصد حجة الاسلام فيصح نذره ولم يجب عليه غيرها وهذا هو معنى قوله ( تداخلتا ) أي الحجة
المنذورة وحجة الاسلام فإن هذا الحج له اعتبار إن كما ذكرنا وهو إجماع القائلين بصحة
نذر الواجب بالأصالة ( الثاني ) أن ينوي غير حجة الاسلام ( فإن ) قصد بشرط فقد الاستطاعة
صح وكان هذا النذر نذرا معلقا على شرط ( وإن ) قصد مع الاستطاعة لم ينعقد ( وإن لم يقصد )
أحدهما بل أطلق احتمل الصحة وحمله على ما إذا فقد الاستطاعة ( لأن ) الأصل في النذر
الصحة ( ويحتمل ) البطلان لأنه نذر في عام الاستطاعة مع وجوب حج الاسلام عليه غير حج
الاسلام فقد نذر ما لا يصح فعله فيبطل نذره وهذا هو المقصود بقوله ( وإن أطلق ) ( الثالث )
أن يطلق بأن لا يقصد حج الاسلام ولا غيره وقد مضى البحث فيه في كتاب الحج .
المطلب الخامس الهدي
قال قدس الله سره : إذا نذر هدى بدنة ( إلى قوله ) على إشكال .
أقول : إطلاق نذر الهدي أي مع عدم تعيين الموضع ينصرف إلى الكعبة لقوله