لزم ، ولو نذر الحج راكبا فإن قلنا أنه أفضل انعقد الوصف وإلا فلا وإذا لم ينعقد الوصف
شرح
أقول : هنا مسألتان ( الأول ) إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعا ( وهل )
يلزم القيد مع القدرة فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب أو الركوب
أفضل ( فقيل ) بالأول لفعل الحسن بن علي عليهما السلام ( 1 ) وزين العابدين ( 2 ) وموسى الكاظم
عليهم السلام ومواظبتهم على ذلك مع استصحابهم للمحامل والجمال والبغال والرحال
ولقول النبي صلى الله عليه وآله أجرك على قدر نصبك ( 3 ) وقال آخرون الثاني أفضل ( ولأنه ) عليه السلام حج
راكبا ( وفصل آخرون ) فقالوا المستطيع للراحلة إن لم يضعف عن القيام بالفرائض كان
المشي أفضل وإلا الركوب وهو اختيار الشيخ رحمه الله وهذا التفصيل هو الصحيح عندي
( الثانية ) يتفرع على الانعقاد أنه ( هل ) يجب المشي من بلده أو من الميقات قال المصنف
بالأول ، وقال الشيخ في المبسوط الظاهر من موضع النذر وقال قوم يلزمه من الميقات
لأن ( ماشيا ) حال والعامل فيه ( أحج ) مثلا وإنما يصدق حقيقة حاله كقوله ضرب زيد
راكبا فإنه إنما يكون حال الفعل ولا يصدق حقيقة قبله ولا بعده ( احتج الأولون ) بالعرف
والألفاظ إنما تحمل على الاصطلاح العرفي ، والأقوى عندي الرجوع إلى قصده ونيته
فإن لم يوجد فاقرب الموضعين أعني بلده وبلد النذر إلى الميقات .
قال قدس الله سره : ولو نذر الحج ( إلى قوله ) وإلا فلا
أقول : البحث كما تقدم في المشي ( وأنا أقول ) كل واحد من هاتين الصفتين لها فضيلة
وفيها أجر والبحث في انعقاد نذر أحدهما أنه إذا نذر المفضول هل يتعين عليه بمعنى أنه
لا يصح منه الأفضل ( لأن ) المفضول طاعة مقدورة يصح نذرها فالإتيان بغيرها إتيان بغير
الواجب فيبقى في عهدة التكليف ( ويحتمل ) أن يقال لا يتعين بل الأفضل يجزي عنه ( لأن ) القصد من النذر الفضيلة والمفضول بالنسبة إلى الأفضل كفاقد الفضيلة والمراد بقوله ( وإلا
فلا ) عدم انعقاد المفضول بمعنى أنه لا يتعين بحيث لا يجزي عنه الأفضل بل لو أتى بالوصف
هامش
( 1 ) ئل في أخبار ب 33 من أبواب وجوب الحج
( 2 ) المستدرك ب 21 - خبر 10 و 11 من أبواب وجوب الحج
( 3 ) لم نعثر عليه .