تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لزم ، ولو نذر الحج راكبا فإن قلنا أنه أفضل انعقد الوصف وإلا فلا وإذا لم ينعقد الوصف
شرح
أقول : هنا مسألتان ( الأول ) إذا نذر الحج ماشيا انعقد أصل النذر إجماعا ( وهل ) يلزم القيد مع القدرة فيه قولان مبنيان على أن المشي أفضل من الركوب أو الركوب أفضل ( فقيل ) بالأول لفعل الحسن بن علي عليهما السلام ( 1 ) وزين العابدين ( 2 ) وموسى الكاظم عليهم السلام ومواظبتهم على ذلك مع استصحابهم للمحامل والجمال والبغال والرحال ولقول النبي صلى الله عليه وآله أجرك على قدر نصبك ( 3 ) وقال آخرون الثاني أفضل ( ولأنه ) عليه السلام حج راكبا ( وفصل آخرون ) فقالوا المستطيع للراحلة إن لم يضعف عن القيام بالفرائض كان المشي أفضل وإلا الركوب وهو اختيار الشيخ رحمه الله وهذا التفصيل هو الصحيح عندي ( الثانية ) يتفرع على الانعقاد أنه ( هل ) يجب المشي من بلده أو من الميقات قال المصنف بالأول ، وقال الشيخ في المبسوط الظاهر من موضع النذر وقال قوم يلزمه من الميقات لأن ( ماشيا ) حال والعامل فيه ( أحج ) مثلا وإنما يصدق حقيقة حاله كقوله ضرب زيد راكبا فإنه إنما يكون حال الفعل ولا يصدق حقيقة قبله ولا بعده ( احتج الأولون ) بالعرف والألفاظ إنما تحمل على الاصطلاح العرفي ، والأقوى عندي الرجوع إلى قصده ونيته فإن لم يوجد فاقرب الموضعين أعني بلده وبلد النذر إلى الميقات . قال قدس الله سره : ولو نذر الحج ( إلى قوله ) وإلا فلا أقول : البحث كما تقدم في المشي ( وأنا أقول ) كل واحد من هاتين الصفتين لها فضيلة وفيها أجر والبحث في انعقاد نذر أحدهما أنه إذا نذر المفضول هل يتعين عليه بمعنى أنه لا يصح منه الأفضل ( لأن ) المفضول طاعة مقدورة يصح نذرها فالإتيان بغيرها إتيان بغير الواجب فيبقى في عهدة التكليف ( ويحتمل ) أن يقال لا يتعين بل الأفضل يجزي عنه ( لأن ) القصد من النذر الفضيلة والمفضول بالنسبة إلى الأفضل كفاقد الفضيلة والمراد بقوله ( وإلا فلا ) عدم انعقاد المفضول بمعنى أنه لا يتعين بحيث لا يجزي عنه الأفضل بل لو أتى بالوصف
هامش
( 1 ) ئل في أخبار ب 33 من أبواب وجوب الحج ( 2 ) المستدرك ب 21 - خبر 10 و 11 من أبواب وجوب الحج ( 3 ) لم نعثر عليه .