شيئا ، ولو أدى المطلق البعض عتق منه بقدر ما أدى وكان للحر القصاص في الطرف منه
والنفس ويتعلق برقبته من دية الخطأ بقدر الرقبة وعلى الإمام بقدر الحرية .
ولو قتل العبد حرين على التعاقب اشتركا فيه ما لم يحكم به للأول ( وقيل ) للثاني
والأول أولى ويكفي في الاختصاص اختيار الولي الاسترقاق وإن لم يحكم به حاكم فإن
اختار الولي الأول الاسترقاق ملكه وكان للثاني هذا إذا كان عمدا ، ولو كان خطأ توقف
تملك الأول مع اختياره على اختيار مولاه بذله فإن اختار دفع الأرش للأول لم يملكه
لكن يحكم به للثاني إن اختار مولاه دفعه إليه أيضا وإلا دفع الأرش ، ولو هرب العبد بعد
شرح
يتخير ولي المقتول بين القصاص والاسترقاق وأنه لا خيار لمولاه لقوله تعالى النفس بالنفس
وهو عام للقتل والاسترقاق وأما في الجرح فالمتعلق بالعبد المال فإذا دفع المولى فقد
دفع إليه ما تعلق بالعبد من المال .
قال قدس الله سره : ولو قتل العبد حرين ( إلى قوله ) أولى .
أقول : ( الأول ) وهو اختيار المصنف هو اختيار الشيخ في الاستبصار وابن إدريس
وظاهر كلام ابن الجنيد ( والثاني ) وهو الحكم به للأخير هو قول الشيخ في النهاية فإنه قال
ومتى قتل عبد حرين أو أكثر منهما أو جرحهما جراحة تحيط بثمنه واحدا بعد الآخر كان
العبد لأولياء الأخير لأنه إذا قتل واحدا فصار لأوليائه فإذا قتل الثاني انتقل منه إلى أولياء
الثاني ثم هكذا بالغا ما بلغ ومتى قتلهم بضربة واحدة أو جناية واحدة كان بين أوليائهم
بالسوية وليس على مولاه أكثر منه ( واحتج الشيخ ) في الاستبصار بما رواه ابن محبوب عن
علي بن رئاب عن زرارة عن الباقر عليه السلام في عبد جرح رجلين قال هو بينهما إن كانت الجناية
محيطة بقيمة قيل له فإن جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار قال هو بينهما
ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول قال فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على
الأخير ( 1 ) ( احتج على قوله في النهاية ) بما رواه علي بن عيينة عن الصادق عليه السلام قال سألته
عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد قال فقال هو لأهل الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه
وإن شاؤوا استرقوه لأنه إذا قتل الأول استحق أوليائه فإذا قتل الثاني استحق من أولياء
هامش
( 1 ) ئل ب 4 5 - خبر 1 من أبواب القصاص في النفس .