تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
ما لم يتجاوز دية الحر المسلم والعبد الذمي للمسلم كالمسلم ، ولو اختلف الجاني والمولى في قيمته يوم قتل قدم قول الجاني مع اليمين وعدم البينة ، ولو قتل العبد حرا عمدا قتل به ( وإن ) كان مولاه ولا يضمن المولي جنايته بل يتخير ولي المقتول بين قتله واسترقاقه ولا خيار لمولاه لو أراد فكه ، ولو بأرش الجناية إلا برضا الولي وإن اختار استرقاقه ، ولو جرح حرا اقتص منه ( فإن ) طلب الدية تعلقت برقبته فإن افتكه مولاه وإلا كان للمجني عليه منه بقدر الجناية إن لم تحط بقيمته أو الجميع إن أحاطت وليس له قتله وإن أحاطت الجناية برقبته ( وهل ) يفتكه مولاه بالأرش أو بالأقل الأقرب الثاني . والأقرب أن له الافتكاك هنا وإن كره المجروح إذا أراد الأرش ، ولو طلب القصاص لم يكن للمولى الفك قهرا ولو لم يفتكه المولى كان للمجروح بيعه أجمع إن أحاطت الجناية برقبته وبيع ما يساوي الجناية إن لم تحط ، ولو قتل العبد حرا أو عبدا خطأ تعلقت الجناية برقبته ( فإن ) اختار المولى فكه وإن شاء دفعه إلى الولي وليس للولي هنا اختيار بل للمولى ( وهل ) يفتكه بالجناية أو بالأقل الأقرب الثاني والمدبر كالقن وكذا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد
شرح
الرواية بأن العبد لا يتجاوز بقيمة دية مولاه . قال قدس الله سره : وهل يفتكه مولاه ( إلى قوله ) إذا أراد الأرش . أقول : إذا جرح عبد حرا عمدا كان للمجروح القصاص فإن طلب الأرش فالأقرب عند المصنف أقل الأمرين ووجه القرب في افتكاكه بالأرش أو الأقل تقدم ذكره فإذا عدل المجروح عن القصاص إلى الأرش وأراد استرقاقه أو بيعه وأراد المالك افتكاكه فالأقرب أن للمالك افتكاكه ( لأن ) تسلط الغير على ملك غيره على خلاف الأصل ( ولأنه ) تصرف في ملك الغير بغير إذنه وهو ممنوع منه وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( وقيل ) بل الخيار للمجني عليه هنا لما رواه علي بن رئاب عن زرارة عن الباقر ( ع ) في عبد جرح رجلين قال هو بينهما إن كانت الجناية بقيمته الحديث ( 1 ) فحكم ( ع ) بكون العبد الجارح للمجروح ولم يشترط رضى المولى فلو كان الخيار للمولى لبينه ( ع ) والأقوى عندي الأول ( واعلم ) أن المصنف فرق بينهما إذا قتل العبد حرا وبين ما إذا جرحه فإنه حكم في العبد القاتل
هامش
( 1 ) ئل ب 45 - من أبواب القصاص في النفس .