تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار لا يقتل حر بعبد ولا أمة ( سواء ) كان قنا أو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا أدى من كتابته شيئا أو لا و ( سواء ) بقي عليه القليل أو الكثير و ( سواء ) كانت قيمة العبد أقل من دية الحر أو أكثر و ( سواء ) كان القاتل ذكرا أو أنثى أو خنثى ، وكذا لا يقتل من انعتق بعضه بالقن ولا بمن انعتق منه أقل وإن كانت قيمته أكثر بحيث يكون الباقي بقدر قيمة الجاني أجمع . ولو اعتاد الحر قتل العبيد ( قيل ) قتل حسما للفساد وفي رد الفاضل إشكال ،
شرح
المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار قال قدس الله سره : ولو اعتاد الحر ( إلى قوله ) إشكال . أقول : الأصل في هذه المسألة أن الحر قبل اعتياده قتل العبد لا يقتل بالعبد إجماعا و ( لقوله تعالى ) الحر بالحر والعبد بالعبد ( 1 ) وإنما يقتل على القول به بعد أن يصدق عليه أنه اعتاد قتلهم والمرجع في ذلك إلى العرف ( إذا تقرر ذلك ) فنقول قوله ( قيل ) إشارة إلى قول الشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار فإنه روي فيهما بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام أنه قتل حرا بعبد قتله عمدا ( 2 ) وحملها على من اعتاد قتل العبيد واستدل على ذلك بما رواه بإسناده في الكتابين إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( ع ) في رجل قتل مملوكه أو مملوكته قال إن كان له المملوك له أدب وحبس إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل ( 3 ) به وقال في النهاية للسلطان أن يعاقب من يقتل العبيد بما ينزجر عن قتله في المستقبل وظاهر هذا الكلام يدل على أنه لا يقتل وإن اعتاد قتلهم ( وبما ) رواه أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام قال قلت قول الله عز وجل كتب عليكم القصاص في القتلى : الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى قال لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرمه ثمنه دية العبد ( 4 ) وإطلاقه من غير
هامش
( 1 ) البقرة 178 ( 2 ) ئل ب 39 - خبر 1 من أبواب القصاص في النفس ( 3 ) ئل ب 39 - خبر 1 من أبواب القصاص في النفس ( 4 ) ئل ب 40 - خبر 1 من أبواب القصاص في النفس والآية في البقرة 178 .