ولو قال أنا مؤمن أو مسلم فالأقرب أنه إسلام من ( في - خ ل ) الكافر الأصلي أو جاحدا
لوحدانيته بخلاف من كفره بجحد نبي أو كتاب أو فريضة ونحن ( لأنه ) يحتمل أن يكون
اعتقاده أن الاسلام ما هو عليه ، والأقرب قبول توبة الزنديق وهو الذي يستتر بالكفر
ولا يجري على المرتد رق سواء كان رجلا أو امرأة وسواء التحق بدار الكفر أو لا .
المطلب الثاني في حكمه في ولده
إذا علق قبل الردة فهو مسلم فإن بلغ مسلما فلا بحث وإن اختار الكفر بعد بلوغه
استتيب فإن تاب وإلا قتل ، ولو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به سواء قتله قبل بلوغه أو بعده
ولو علق بعد الردة وكانت أمه مسلمة فكالأول وإن كانت مرتدة ، والحمل بعد ارتدادهما
شرح
قال قدس الله سره : ولو قال أنا مؤمن أو مسلم ( إلى قوله ) عليه .
أقول : وجه القرب إمكان كون اعتقاده أن الاسلام هو ما يعتقده فلا يكفي اخباره
بكونه مؤمنا أو مسلما ما لم يقم ما يدل على توبته مما جحده ( ويحتمل ) الحكم بإسلامه بمجرد
قوله أنا مؤمن أو مسلم ( لأن ) الإيمان والإسلام من فعله فيقبل قوله فيهما ، والأقوى عندي الأول .
قال قدس الله سره : والأقرب قبول ( إلى قوله ) بالكفر
أقول : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط أما الزنديق فقال قوم يقبل توبته وقال
آخرون لا تقبل توبته ورواه أصحابنا ولم يجزم بشئ والمصنف رحمه الله قال الأقرب
قبول توبته وهو الأصح عندي ( لأنا ) متعبدون بالظاهر ولا يمكن الاطلاع منا على ما في
القلوب ولا يعلمه إلا الله تعالى فإذا أتى بلفظ الاسلام وجب قبوله منه ( للآية ) و ( لقول )
النبي صلى الله عليه وآله أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم
وأموالهم ولجواز صدقه في توبته ولا يجوز التجري على دمه .
قال قدس الله سره : والحمل بعد ارتدادهما ( إلى قوله ) بالإسلام .
أقول : القولان للشيخ فالقول بجواز هذا الاسترقاق هو قوله في كتاب المرتد من
هامش
( 1 ) راجع باب 5 من أبواب حد المرتد .
( 2 ) صحيح البخاري ( ج 1 ) باب فتابوا وأقاموا الخ ولفظ الحديث هكذا أمرت أن
أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة
فإذا فعلوا ذلك عصوا من دمائهم وأموالهم إلا بحق الاسلام وحسابهم على الله .