تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
أما الحربي فإن أتلف في دار الاسلام ضمن ، والأقرب في دار الحرب الضمان أيضا وإذا نقض الذمي عهده ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق فإن مات ورثه الذمي والحربي فإن انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه ، وأما أولاده الصغار فهم على الذمة فإذا بلغوا خيروا بين عقد الذمة بالجزية وبين رجوعهم إلى مأمنهم .
كتاب الجنايات القتل من أعظم الكبائر ويتعلق به القصاص أو الدية والكفارة فهنا قطبان وخاتمة
( الأول ) القصاص وفيه بابان ( الأول ) في قصاص النفس وفيه مقاصد ( الأول ) في القاتل وفيه فصول ( الأول ) الموجب وهو إتلاف النفس المعصومة المكافية عمدا ظلما مباشرة أو تسبيبا منفردا أو بالشركة ، فلو قتل غير معصوم الدم كالحربي والزاني المحصن والمرتد وكل من أباح الشرع قتله فلا قصاص وكذا لو قتلا غير المكافي كالمسلم يقتل الذمي والحر العبد ، ولو قتل معصوما مكافيا خطأ أو شبيه عمد فلا قصاص ولو قتله عمدا غير ظلم ( ظالم - خ ل ) كالمقتول قصاصا فلا قصاص . ( وأقسام القتل ) ثلاثة : عمد محض وخطأ محض وعمد شبيه الخطأ ( فالعمد ) هو مناط القصاص وهو أن يكون الجاني عامدا في قصده وفعله ويتحقق بقصد البالغ العاقل
شرح
فتناط بنظر الحاكم . قال قدس الله سره : أما الحربي ( إلى قوله ) أيضا . أقول : المراد بالضمان بعد الاسلام فقال الشيخ الحربي لا يضمن مطلقا لقوله عليه السلام الاسلام يجب ما قبله ( 1 ) وقال المصنف بوجوب الضمان سواء تلف في دار الحرب أو في دار الاسلام ( لأنه ) أتلف مالا معصوما ظلما فيضمن ( لأن ) الكفار مخاطبون باتباع الشرايع والأقوى عندي أن الإتلاف في حال الحرب يسقط بالإسلام سواء كان نفسا أو مالا إذا لم تكن العين موجودة وإن كان في غير حال الحرب ضمن النفس في المال سواء كان في دار الحرب أو في دار الاسلام والله تعالى أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) لم نعثر بعد على موضعه .