ولو شهد بكل صورة شاهدان ثبت الدينار بشهادة الأربعة والآخر بشهادة الشاهدين ولو شهد
أحدهما بالبيع أو القذف أو الغصب أو القتل غدوة وشهد الآخر به عشية لم يحكم بالشهادة
لأنهما على فعلين ولو شهد أحدهما أنه أقر بالعربية والآخر بالعجمية قبل لأن اتحاد الأخبار
غير شرط ولو شهد أحدهما أنه أقر عنده أنه استدان أو باع أو قتل أو غصب يوم الخميس
والآخر أنه أقر أنه فعل ذلك يوم الجمعة لم يحكم إلا مع اليمين أو بشاهد آخر ينضم إلى
أحدهما ولو شهد أحدهما أنه غصبه من زيد أو أقر بغصبه منه وشهد الآخر أنه ملك زيد لم
تكمل الشهادة .
الفصل السابع في الرجوع
ومطالبه ثلاثة ( الأول ) في الرجوع في العقوبات
إذا رجع الشاهد في العقوبة قبل القضاء منع من القضاء ولو كانا قد شهدوا بالزنا
حدوا للقذف فإن قالوا غلطنا فالأقرب سقوط الحد ، ولو لم يصرح بالرجوع بل قال
شرح
لو جزم بكذب شاهد الفرع فإنه لا يسمع شهادة الفرع ولا تضاد بين الحكمين لأن مراده بالحمل
الإمكان وكل منهما ممكن والأولى عندي أنه لو قال الأصل لا أعلم قبلت شهادة الفرع ( وأعلم )
أن العمل بظاهر رواية ابن سنان من غير إضمار بعد الحكم مبني على العمل بشهادة الشاهد
إذا فسق بعد سماع الحاكم بشهادته وقبل الحكم وهذا مما لا يجوز ولا يعول عليه ولا يلتفت إليه
الفصل السابع في الرجوع
ومطالبه ثلاثة ( الأول ) في الرجوع في العقوبات
قال قدس الله سره : وإذا رجع الشاهد ( إلى قوله ) سقوط الحد .
أقول : وجه القرب أنه شبهة فيدخل تحت عموم قوله عليه السلام ادرؤا الحدود بالشبهات ( 1 )
( ويحتمل ) الوجوب لثبوت التعيين وهتك العرض ولتسرعهم في الخطأ وكان من حقهم
التثبت والقذف حق للغير فلا يسقط بالعذر ممن عليه وهذا هو الأقرب عندي ويتفرع على
ذلك رد شهادتهما فإن قلنا لا حد فلا رد وإن قلنا يحد رد .
قال قدس الله سره : ولو لم يصرح بالرجوع ( إلى قوله ) إشكال .
هامش
( 1 ) ئل ب 24 خبر 1 من أبواب مقدمات الحدود .