وإذا لم يتضمن القسمة ردا أجبر الممتنع عليها وإن تضمنت لم يجبر والثوب إن نقص
بالقطع لم يقسم قسمة إجبار وإن لم ينقص وجب ، ولو تعددت الثياب فإن اتحد الجنس
قسمت بالتعديل قسمة إجبار وإن اختلفت ولم يمكن قسمة كل ثوب على حدته لم يجب ،
والعبيد تقسم بالتعديل قسمة إجبار على إشكال ، ولا يصح قسمة الوقف لعدم انحصار
المستحق في القاسم وإن تغاير الواقف ، ولو كان بعض الملك طلقا صحت قسمته مع الوقف
وإن اتحد المالك ولو تضمنت ردا جاز من صاحب الوقف خاصة فإن كان في مقابلة الوصف
شرح
أقول : اختلف الناس في ضابط الضرر المانع من القسمة على أقوال ثلاثة ( ألف )
نقصان القيمة ( ب ) عدم الانتفاع بالنصيب منفردا لأنه يتضمن ضررا وحرجا وإضاعة مال
والكل منهي عنه ومنفي ( ج ) عدم الانتفاع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة مثل
أن يكون بينهما دار صغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد منهما موضعا ضيقا لا ينتفع به بأن
يعمل دارا بل قد ينتفع به في غير الدار وهذا أعم من الثاني بحسب الحمل والثاني أعم
بمعنى الاستغراق والأول حكاه في المبسوط عن بعض المتأخرين وقال هو قوي واختاره
المصنف في المختلف وحكى الثاني أيضا قال وهو الأقوى عندي واختاره في الخلاف
( واحتج عليه ) في الخلاف بقوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) وهو عام ثم قال وبهذا الخبر استدل
من راعى نقصان القيمة ولي ( فيه نظر ) هذا آخر كلامه والأصح عندي الأول للخبر
والثالث قول قوم .
قال قدس الله سره : والعبيد ( إلى قوله ) على إشكال .
أقول : ( من ) حيث تفاوت الأغراض بتفاوت الأشخاص فإن شخصا من العبيد
قد يرغب إليه ما لا يرغب إليه في شخص آخر ( ومن ) حيث التساوي في الصفات المقصودة
لأنه الفرض ( ولأن ) الاعتبار بالقيم والمنافع والصفات المقصودة كما جزء النبي صلى الله عليه وآله
وسلم العبيد الستة الذين أعتقهم الأنصاري في مرضه ثلاثة أجزاء ( 2 ) ( ولأنه ) ليس اختلاف
الجنس الواحد في القيمة بأكثر من اختلاف قيمة الدار الكبيرة والقرية العظيمة فإن
هامش
( 1 ) ئل في كثير من أخبار باب 12 من كتاب إحياء الموات
( 2 ) سنن أبي داود ( ج 4 ) باب فيمن أعتق عبيدا له لم يبلغهم الثلث .