( التاسع ) إن جعلنا الخنثى تمنع من الرد في النصف باعتبار نصف الذكورية احتمل
مع تعدد الخناثي سقوط الرد فإن الأب يمنع من نصف الرد بنصف الذكورية في أحدهما
ومن النصف الآخر بالذكورية من الآخر وذلك ( لأن ) في كل واحد منهما اعتبار نصف ذكر ففيهما
اعتبار ذكر والذكر مانع من الرد ( ويحتمل ) عدم ذلك فيحصل نصف الرد إن اكتفينا
بالاحتمالين وإلا فبحسب تعدد الاحتمالات ( العاشر ) العمل في سهم الخناثى من الأخوة
من الأبوين أو الأب والعمومة وأولادهم كما ذكرنا في الأولاد فلو فرضنا جدا لأب وأخا له
خنثى ( فعلى تقدير الذكورية ) المال نصفان ( وعلى تقدير الأنوثية ) المال أثلاثا تضرب
اثنين في ثلاثة تصير ستة ثم تضرب اثنين في ستة تبلغ اثني عشر فللجد سبعة وللخنثى
خمسة ولو كانت جدة فبالعكس ، أما الأخوة من الأم أو الأخوال وأولادهم فلا حاجة
في حسابهم إلى هذا العمل لتساوي الذكور والإناث .
( وهل ) يصح أن يكون الآباء والأجداد خناثى ( قيل ) نعم حتى لو كان الخنثى زوجا
وزوجة كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة والأقرب المنع إلا ما روي من أن امرأة
شرح
قال قدس الله سره : إن جعلنا الخنثى ( إلى قوله ) تعدد الاحتمالات .
أقول : قوله ( بحسب تعدد الاحتمالات ) معناه أن الخنثيين يمنعانه من ثلاثة أرباع
الرد ويكون له ربع الرد حال أنوثيتهما وهكذا ( وأقول ) الوجه عندي عدم منع النصفين
من مجموع الرد ( لأن ) المانع من الرد إنما هو وجود ذكر واحد كامل الذكورية في
الورثة ولم يوجد فكان الأصل بقاء استحقاق الأم لنصيبها من الرد .
قال قدس الله سره : وهل يصح ( إلى قوله ) من الرد .
أقول : قال الشيخ في المبسوط لا يتقدر في الخنثى أن يكون أبا وأما لأنه متى كان
أبا كان ذكرا بيقين ويتعذر أن يكون زوجا وزوجة على ما روي في بعض الأخبار فإن كان
زوجا فله نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة والطريقة ما قلناه ( وفي هذا الكلام
نظر ) لأنه إذا كان زوجا يكون زوجته أنثى فكيف يكون زوجة ليس فيه احتمال البتة
( وقال ) شيخنا أبو القاسم بن سعيد وفي كون الآباء والأجداد خناثى بعد ( لأن ) الولادة
يكشف عن حال الخنثى إلا أن يبنى ذلك على ما روي عن شريح في المرأة التي ولدت