تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
للضرورة ، ولو اشتراه بأزيد من الثمن كراهة لإراقة الدم قيل لا يجب إلا ثمن المثل ولو وجد ميتة وطعام الغير فإن بذله بغير عوض أو بعوض هو قادر عليه لم تحل الميتة ، ولو كان صاحبه غائبا أو حاضرا مانعا عن بذله قويا على دفعه أكل الميتة ، ولو تمكن المضطر من دفع صاحب الطعام لضعفه قيل أكله وضمنه ولا تحل له الميتة وكذا لو وجد المحرم الصيد والميتة قيل أكل الميتة إن لم يقدر على الفداء ، أما لو وجد لحم الصيد كان أولى من الميتة لأن تحريمه خاص ويحل له الشبع حينئذ .
شرح
لعصمة مال الغير وفيه جمع بين الحقوق ( ج ) أن يكون موسرا بالثمن وهذا هو القسم الثاني من التقسيم إلى المعسر والموسر فهنا يجب دفعه إليه إجماعا وإنما الخلاف إذا طلب زيادة على القيمة السوقية هل يجب دفعها إليه أو لا قال في المبسوط لا وقال المصنف نعم وهو الحق ( لأن ) مع وجود القدرة على المطلوب لا ضرورة إليه فلا يباح قهره عليه ولقوله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم . قال قدس الله سره ولو اشتراه بأزيد ( إلى قوله ) ثمن المثل . أقول : قوله قيل لا يجب إلى آخره هذا القول حكاه الشيخ في المبسوط عن قوم وقال هو الأقوى عندي وليس بجيد والحق خلافه . قال قدس الله سره : ولو وجد ( إلى قوله ) الميتة . أقول : قوله ( قيل ) قوله ( إلى آخره ) إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنه القائل بهذا القول والأصح عندي المنع مع منع المالك ويجوز له أكل الميتة . قال قدس الله سره : وكذا لو وجد المحرم ( إلى قوله ) حينئذ . أقول : قال الشيخ في النهاية إذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة والصيد أكل الصيد وفداه ولا يأكل الميتة وإن لم يتمكن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة وأطلق وقال في المبسوط إذا وجد المضطر ميتة وصيدا حيا وهو محرم فعندنا يأكل الميتة لأنه إذا ذبح الصيد كان حكمه حكم الميتة وإن وجد مذبوحا أكل الصيد وفداه ولا يأكل الميتة وكذا قال في الخلاف وهو
هامش
( 1 ) البقرة 187 .
إيضاح الفوائد — صفحة 168 | الشيخ عبد الرحيم البروجردي / ابن العلامة / السيد حسين الموسوي الكرماني / الشيخ علي پناه الإشتهاردي