تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والكافر الأصلي والمرأة الحربية والصبي الحربي والزاني المحصن لكن المرتد والكافر الأصلي أولى من المرأة والصبي والزاني ولو اضطر إلى الذمي والمعاهد فإشكال ولا يحل العبد ولا الولد ولو لم يجد سوى نفسه قيل جاز أن يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ وفيه إشكال ينشأ ( من ) أنه دفع الضرر بمثله بخلاف قطع الآكلة لأنه قطع سراية وهنا إحداث لها
شرح
تحريم الخمر معلوم بنص القرآن والإجماع وإباحتها في موضع يحتاج إلى دليل ولم يثبت ( والجواب ) إن الدليل قائم بالآية المتقدمة . قال قدس الله سره : وأما التداوي ( إلى قوله ) إشكال . أقول : ينشأ ( من ) اختلاف الأصحاب فمنع منه الشيخ في النهاية وابن إدريس وجوزه ابن البراج ( احتج ) الشيخ بما رواه عمر بن أذينة في الحسن عن الصادق عليه السلام أنه لما سئل عن الدواء به قال لا ولا جرعة وقال إن الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرم دواءا ( 1 ) وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال سألته عن دواء عجن بالخمر فقال لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به بمنزلة شحم الخنزير ولحم الخنزير الحديث وأجاب المصنف بالحمل على طلب استدامة الصحة لا طلب زوال المرض والمباح في الثاني لا الأول . قال قدس الله سره : ولو اضطر إلى الذمي والمعاهد فإشكال . أقول : ( يحتمل ) أن لا يقتل أحدهما لعصمة دمهما ويحتمل القتل لأن حفظ المسلم أولى من حفظ الكافر ( فيحتمل ) تساويهما لأن كلا منهما كافر فيتخير والأولى المعاهد لأن الذمي تقريره واجب والمعاهد تبرع ولأن الذمي مقر على دينه بخلاف المعاهد . قال قدس الله سره : ولو لم يجد سوى نفسه ( إلى قوله ) إحداث لها . أقول : الأقوى الجواز وهو قول بعض الأصحاب وقال الشيخ في المبسوط ليس له أن يأكل من نفسه شيئا ونقل جوازه عن قوم فقال فيه وإن لم يجد المضطر شيئا بحال قال قوم بأنه يقطع من بدنه من المواضع اللحمة كالفخذ ونحوها ويأكله خوفا على نفسه لأنه لا يمتنع إتلاف البعض لاستبقاء الكل كما لو كان به آكلة أو خبيثة فيقطعها قال والصحيح
هامش
( 1 ) ئل ب 20 خبر 1 من أبواب الأشربة المحرمة .