تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفوائد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وروي أن أدنى ما يدرك به ذكوته أن يجده يركض رجله أو تطرف عينه أو يتحرك ذنبه وقيل إن لم يكن معه ما يذبحه به ترك الكلب يقتله ثم يأكله إن شاء وفيه نظر ، وإذا كانت الآلة مغصوبة ملك الغاصب الصيد وعليه أجرة الآلة وكان اصطياده حراما لا صيده ولو قتلته الآلة كان حلالا .
شرح
فقد ظهر عدم استقرار الحياة فيحل من غير ذكاة وقوله ( إن كانت حياته مستقرة ) أي في ظنه ويصح الكلام بهذا التقدير . قال قدس الله سره : وروي ( إلى قوله ) أو يحرك ذنبه . أقول : روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام في كتاب على إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحركت فكل منه فقد أدركت ذكاته ( 1 ) وعن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا شككت في حياة شاة ورأيتها تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها لك ( 2 ) وروى محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الذبيحة فقال إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الأذن فهو ذكي ( 3 ) لا يقال روي الحسين بن مسلم قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ جاءه محمد بن عبد السلام فقال جعلت فداك يقول لك جدي أن رجلا ضرب بقرة بفاس فسقطت ثم ذبحها فلم يرسل معه بالجواب ودعى سعيدة مولاة أم فروة فقال لها إن محمدا جاءني برسالة منك فكرهت أن أرسل إليك بالجواب معه فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه ( 4 ) لأنا نقول الروايات الأول أقوى . قال قدس الله سره : وقيل إن لم يكن ( إلى قوله ) نظر . أقول : قوله ( وقيل ) إشارة إلى قول الشيخ رحمه الله في النهاية وابن الجنيد والصدوق ومنعه ابن إدريس فإنه قال إذا صيره الكلب غير ممتنع وهو مستقر الحياة لم يحل إلا بالذكاة واختار والدي المصنف في المختلف قول الشيخ في النهاية لقوله تعالى
هامش
( 1 ) ئل ب 11 خبر 6 من أبواب الذبائح ( 2 ) ئل ب 11 خبر 5 من أبواب الذبائح ( 3 ) ئل ب 11 خبر 3 من أبواب الذبائح ( 4 ) ئل ب 12 خبر 2 من أبواب الذبائح .