ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل ولو رمى طائرا وفرخا حل الطائر خاصة
دون الفرخ ، ولو رمى خنزيرا وصيدا فأصابهما حل الصيد خاصة وكذا لو أرسل كلبه عليهما
دفعة ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه حل ، ولو قطعت الآلة منه شيئا كان المقطوع
ميتة فإن كانت حياة الباقي مستقرة حل بالتذكية ولو قطعه بنصفين حلا معا سواء تحركا أو لم
يتحركا أو تحرك أحدهما خاصة إلا أن يكون أحدهما حبوته مستقرة فيجب تذكيته ويحل
بعدها والآخر حرام وكل آلات الصيد يجب فيها تذكية الصيد إن كانت حياته مستقرة
وكذا الكلب والسهم فلو أرسلهما فجرحه وجب الإسراع إليه .
فإن أدركه مستقر الحياة لم يحل إلا بالتذكية إن اتسع الزمان لها وإلا حل إذا لم
يتسع وإن كانت حياته مستقرة ما لم يتوان في ذكاته أو يتركه عمدا وهو قادر على ذكاته ،
ولو كانت حياته غير مستقرة حل من غير تذكية فيهما خاصة دون باقي الآلات .
شرح
قال قدس الله سره : فإن أدركه ( إلى قولي ) دون باقي الآيات .
أقول : في هذه العبارة نظر وهو أن المقسم هو أن يدركه مستقر الحياة فقوله ( إن
اتسع الزمان لها ) إما أن يريد الاتساع لنفس فعل الذكاة أولها ولما يتوقف عليه من
تحصيل آلة الذبح أو معاون وغير ذلك فإن كان الأول لكان منافيا لاستقرار الحياة لأن
الحياة المستقرة هي ما يمكن أن يعيش يوما أو نصف يوم أو يومين فلا يدخل تحت المقسم
فلا يصح التقسيم وإن كان الثاني فإن كان قوله ( وإلا حل ) استثناء من قوله ( اتسع الزمان
لها ) فيكون تقديره وإن لم يتسع الزمان وأراد بهذا عدم الاتساع نقيض الاتساع في
قوله ( إن اتسع الزمان لها ) لم يصح قوله ( حل مطلقا ) لجواز أن يحتاج في تحصيل الآلة
والمعاون إلى أكثر من يوم أو يومين فيخليه يموت ( 1 ) ويحل له هذا ليس بصحيح على
مذهبه ( وإن أراد ) عدم الاتساع لها خاصة لم يصح التقسيم والأصح الذي أفتي به أنه
إن علم أن جرح الكلب أو السهم قد صير الصيد غير مستقر الحياة حل من غير احتياج إلى تذكيته
وإلا فإن أدرك ذكاته وحياته مستقره وذكاه قبل زوال الاستقرار حل وإلا حرم ويمكن
حمل كلام المصنف على أنه ظن استقرار الحياة ثم ظهر أنه لا يتسع الزمان للذكاة خاصة
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .